الناس لأقرب مسجد، ثم قال: لأحد عناصر أنصار الشريعة بعد أن انبهر بما رأى، إن ابني ما دام معكم لن يضيع فقط سأسلم عليه، وبالنسبة لأمه سأذهب إليها و أقنعها، هكذا نطق الأب بعد عصف ذهني لما رأى من نماذج جميلة تظهر صورة الإسلام الحقيقية المغيبة طيلة سنين، في ظل الحكم العلماني الغربي، أو الحكم الشرقي، التي فرضت على بلاد المسلمين، وحق لنا أن نبكي على تلك الأيام الجميلة, التي لا سلطان لأحد إلا سلطان الله، أيام العزة التي قضيناها تحت حكم الله وسلطانه.
و من الأعمال التي أوكلت للحسبة توعية الناس وتحذيرهم من المنكرات، ومساعدتهم على التخلص منها، وإيجاد البدائل الإسلامية، وخاصة في الأفراح، ولقد فرح الناس كثيرا بدور الحسبة وتأدية دورها في إنقاذ الناس من الكفر، والشرك، والمحرمات، وتوجيهم نحو الإيمان، والتوحيد، والحلال.
ـ إدارة وتوجيه التربية والتعليم:
شكل أنصار الشريعة لجنة تهتم بتوجيه التربية والتعليم، من خلال وضع شروط تضبط المرحلة التعليمية، وأهم هذه الشروط، أن يكون التعليم لا يخالف مبادئ الشريعة الإسلامية، وأن يكون المدرس الأنسب كفاءة وعلمًا، و مزاولًا لعمله، وكما أن أنصار الشريعة أشرفوا على التعليم فهم كذلك شاركوا في التعليم، من خلال تأهيل المدرسين، وتوجيه الطلاب، وتوفير أماكن التعليم، والإشراف على توزيع الحقائب والأوراق القرطاسية للطلاب، وفتح مركز للتعليم النسوي بما يسمى محو الأمية خاص بالنساء، والذي يدار بطاقم نسوي متكامل، وكذلك فعلت اللجنة بالتنسيق مع اللجنة الدعوية التعليم في المساجد، من خلال فتح حلقات لتعليم القرآن والتوحيد، و هذه كانت هي المرحلة التعليمية الأولى التي يقوم بها أنصار الشريعة في ظل ظروفهم الغير مستقرة، وكانت المرحلة القادمة لأنصار الشريعة فتح التعليم الخاص بشكل أوسع وبالمجان، عبر فتح المراكز، والمعاهد, والدورات العلمية، والإدارية، والمهنية، والطبية، وغيرها، ولكن كما تلاحظون من تتابع الحملات الشرسة واستمرارها بشكل أوسع من ذي قبل فكانت سببا عائقا عن تنفيذ كثير من البرامج والنظم التعليمية، و ما صنيعهم هذا الوحشي إلا حتى لا يتكرر هذا النموذج الإسلامي الرائع في الحكم، والإدارة، والتعليم.
ـ إدارة شؤون الناس وخدماتهم:
شكل أنصار الشريعة اللجنة الاجتماعية، وهي تهتم بالدرجة الأولى بشؤون الناس، وإدارة أسواقهم، وتوفير خدماتهم بالمجان، وشمل عمل اللجنة عدة أعمال منها توزيع