يعودوا و يعيشوا المسلمين على المعونات الخارجية ليضمنوا ا تمرير مخططاتهم في المنطقة وعلى حسب الاستجابة تقدر المعونات، ولتعلم أخي القارئ أن سبب سوء التغذية في بلد أغلب أراضية صالحة للزراعة، وواقعة فوق بحيرة من المياه الجوفية الصالحة للشرب والسقاية ما هو إلا بسبب هؤلاء الصليبيين ومن ساندهم من العملاء في الداخل والخارج، وإن مما كان سيسعى له أنصار الشريعة، في ضمن المشاريع المستقبلية استغلال بعض الثروة المعدنية، الاستغلال الجيد وخاصة الذهب، وتوزيعها التوزيع الصحيح، لمستحقيها ولكن تبقى هذه المشاريع في الأذهان وستخرج إلى العيان كلما تعاضد الناس مع المجاهدين وتلاحموا معهم، و بإذن الله إذا خرج الناس ونادوا وبقوة برجوع الشريعة، وثبتوا على ذلك وضحوا، حينها ستخرج هذه المشاريع الأولية للوجود ومن ثم ستلحق بقية المشاريع.
ـ لجنة توزيع المواد الغذائية:
لقد قامت هذه اللجنة المشكلة من أهالي المنطقة، بتولي مهام جمع المعونات والمواد الغذائية، وتوزيعها على جميع أهالي وقار وشقرة و ما جاورها، وقد شارك أنصار الشريعة كغيرهم من الجمعيات الإغاثية في هذا الجانب ومن أموالهم الخاصة، حيث قاموا بشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية، وتولوا توزيعها على الأهالي والنازحين، بل وأقاموا مشروع إفطار الصائم، وهم أهل غربة وبعيدين من بلادهم، وفي العادة أن الغريب هو الذي يُقدم له الإفطار لا أن يُقدمه لغيره، ومع كل هذه الغربة، وشدة الحرب، فإذا بأنصار الشريعة يقيموا مشروع إفطار الصائم، ولأهل البلد، في موقف رهيب يأسر القلوب, وتدمع منه العيون.
ولقد استفاد أهالي وقار والنازحين إليها كثيرا من المشاريع الخيرية، والخدمات المجانية، التي قدمها أنصار الشريعة و تقدر بأكثر من ثلاثة مليون دولار، والباقي على حساب الجمعيات الإغاثية، كجمعية الصليب الأحمر مع مراقبتنا الشديدة لهم، ولا يتولى توزيعها إلا الخيريين المؤتمنين من أهل المنطقة، مع سعينا السعي الحثيث الجاد لإيجاد بدائل، لكي يتسنى لأهالي وقار الاستغناء عن مثل هذه الجمعيات، التي قد يشتبه أمرها، وكان من البدائل تفعيل دور الزكاة حيث كان هناك السعي لفتح مكتب خاص بجمع وتوزيع الزكاة والصدقات ويكون بمثابة بيت المال ولكن لم يسعف الوقت في تطبيقه التطبيق الأمثل واسع النطاق.
وقد يتساءل البعض عن العلاجات والأدوية التي قدمت للأهالي، فأما بالنسبة لذلك، فقد تم السماح والمتابعة لأطباء بلا حدود وبعض الجمعيات الاغاثية تغطية ذلك، ولا سيما في مدينة وقار لأن المستشفى تعرض لقصف مدمر، مع مساعدة بعض الحالات للعلاج على حساب أنصار الشريعة في المستشفيات الخارجية، وبعض الحالات عند كوادرها الطبية.