• قال بعضهم:
وَهَمْزُ وَصْلٍ جِئْ بِهِ مَكْسُورَا ... وَسَكِّنِ الحَرْفَ تَكُنْ خَبِيرَا [1]
إذا أراد القارئ معرفة مخرج الحرف فيدخل عليه همزة الوصل محركة بأي حركة كانت، ثم يأتي بعدها بالحرف الذي يريد معرفة مخرجه مسكنًا؛ وبهذه الطريقة يتوصل إلى النطق بالساكن [2] .
وذهب بعضهم إلى أنه يجب أن تتحرك همزة الوصل بالكسر؛ كما في البيت المذكور [3] .
• قال الشيخ إبراهيم بن عبد الرزاق:
وَالحَصْرُ تَقْرِيبٌ وَفي الحَقِيقَهْ ... ِكُلِّ حَرْفٍ بُقْعَةٌ دَقِيقَهْ
إِذْ قَالَ جُمْهُورُ الوَرَى مَا نَصُّهُ لِكُلِّ حَرْفٍ مَخْرَجُ يَخُصُّهُ [4]
اختار الحافظ ابن الجزري -رحمه الله- أن مخارج الحروف سبعة عشر، وهذا الاختيار إنما هو من باب التقريب؛ أما عند التحقيق فإن لكل حرف مخرجًا مستقلًا بنفسه، وهو ما قصده الناظم بقوله: (لكل حرف بقعة دقيقه) [5] .
(1) الفوائد المفهمة شرح الجزرية المقدمة لمحمد بن علي بن يالوشة: (ص 8) .
(2) نعم لم يتعرض لها الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية ولكن ذكرها في كتابيه النشر في القراءات.
(3) هداية القاري: (1/ 62) .
(4) تذكرة القراء (ورقة 6) نقلًا عن هداية القاري: (1/ 64) .
(5) هداية القاري (1/ 64) .