• قال العلامة السمنودي -حفظه الله-:
قَلْقَلَةٌ قُطْبُ جَدٍ وَقُرِّبَتْ ... لِفَتْحِ مَخْرَجٍ عَلَى الْأَوْلَى ثَبَتْ
كَبِيرَةٌ حَيْثُ لَدَى الوَقْفِ أَتَتْ ... أَكْبَرُ حَيْثُ عِنْدَ وَقْفٍ شُدِّدَتْ [1]
ذكر الناظم في البيتين الأولين مسألتين متعلقتين بالقلقلة.
المسألة الأولى: كيفية أداء القلقلة.
فقد اختلف العلماء في كيفية أداء القلقلة على قولين:
القول الأول: أن الحرف المقلقل يكون أقرب للفتح مطلقًا، سواء كان قبله فتح أم ضم أم كسر، وهو الذي رجحه وأشار إليه بقوله: (وقربت لفتح ... ) .
القول الثاني: أن الحرف المقلقل يتبع حركة ما قبله.
والمسألة الثانية: بيان مراتب القلقلة.
فقد بين ابن الجزري -رحمه الله- أن القلقلة تبين في الحرف الساكن، وهي أظهر في الحرف الموقوف عليه من الحرف الموصول، وذلك بقوله:
وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَلًا إِنْ سَكَنَا ... وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبينا [2]
وقد زاد السمنودي -حفظه الله- مرتبة إلى هذه المراتب، ففصل بين الساكن المشدد الموقوف عليه والساكن غير المشدد، وجعل القلقلة أكبر عند الساكن المشدد الموقوف عليه، وعلى هذا فللقلقلة
(1) التحفة السمنودية: (ص 70 - 71) .
(2) المقدمة الجزرية: (ص 38) .