• قال العلامة السمنودي -حفظه الله-:
أَوَّلَ مِثْلَيِ الصَّغِيرِ دُونَ مَدّ ... أَدْغِمْ وَلَكِنْ سَكْتُ مَالِيَهْ أِسَدّ [1]
لم يذكر الجمزوري -رحمه الله- أحكام المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين، فنقول: إن حكم الكبير منها: الإظهار عند الجمهور، والإدغام في أحد الوجهين عن أبي عمرو ويعقوب بشروطه المذكورة في كتب القراءات.
وأما الصغير فقد بين حكم المثلين العلامة السمنودي -حفظه الله- في البيت المذكور: فالمثلان حكمهما وجوب الإدغام. إلا إذا كان الأول حرف مد، نحو: {قَالُوا وَهُمْ} [الشعراء:96] ، {فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت:9] فيجب إظهاره.
أو كان الأول هاء سكت نحو: {مَالِيَهْ (28) هَلَكَ} [الحاقة:28 - 29] فيجوز إظهاره وإدغامه، والمقدم في الأداء الإظهار مع السكت؛ لأنه هو عليه أكثر أهل الأداء، وهذان الوجهان جائزان في حال وصل (مليه) بـ (هلك) لمن أثبت الهاء من القراء ومن بينهم حفص.
وأما المتقاربين والمتجانسين: فحكمهما جواز الوجهين غالبًا على تفصيل يُطلب من كُتب الخلاف [2] .
• قال الجمزوري رحمه الله:
حُرُوفُهُ ثَلاَثَةٌ فَعِيهَا مِنْ لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِي نُوحِيهَا
(1) التحفة السمنودية: (ص 38) .
(2) منحة ذي الجلال: (ص 81 - 85) .