الصفحة 8 من 43

أما الخفاء فهو في اللغة: الاستتار، واصطلاحا: خفاء صوت الحرف عند النطق به، وحروفه أربعة، وهي حروف المد الثلاثة، والهاء، وسميت بذلك؛ لأنها تخفى في اللفظ إذا اندرجت بعد حرف قبلها، أما الخفاء في حروف المد فَلسعة مخرجها، ولذا قويت بالمد عند الهمز، وأما الخفاء في الهاء فلاجتماع صفات الضعف فيها، ولذا قويت بالصلة إذا كانت ضميرًا.

وأما الغنة [1] فهي في اللغة: صوت في الخيشوم، وعرفها بعضهم بأنها صوت أغن لا عمل للسان فيه.

واصطلاحا: صوت لذيذ مركب في جسم الميم والنون المشددتين، فهي صفة ثايتة فيهما مطلقا، وقد أشار العلامة السمنودي إلى مراتب الغنة بقوله (وغن في نون وميم باديا .. ) ، فالحرف المشدد أكمل منها في المدغم، وفي المدغم أكمل منها في المخفى، وفي المخفى أكمل منها في الساكن المظهر، وفي الساكن المظهر أكمل منها في المتحرك، وبهذا يتبين أن للغنة خمس مراتب كما قال الناظم (خمس مراتب لها) ، والظاهر منها في حالة التشديد والإدغام والإخفاء كمالها، المقدر بألف-أي حركتين-، أما في الساكن المظهر والمتحرك فالثابت أصلها فقط [2] .

•قال العلامة السمنودي -حفظه الله-:

ضَعِيفُهَا هَمْسٌ وَرخْوٌ وَخَفَا ... يْنُ انْفِتَاحٌ وَاسْتِفَالٌ عُرِفَا

(1) النشر في القراءات العشر: (ص 204) .

(2) الفوائد التجويدية: (ص 40 - 41) ، (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت