الصفحة 22 من 42

يؤثر في عموم النصوص وإطلاقها، وأن يعيد مراجعة لحظة النزول وبيئة الوحي لاستحضار أسباب النزول الظاهرة والخفية.

إلا أن الواقع قد يعني حقائق الأشياء أو الوجود الحقيقي في مقابل الوهم والخيال.

والواقع اليوم أصبح يحمل قيمًا تلد أحكامًا ونظمًا.

فما هي قيم الواقع اليوم؟ الحقوق الإنسانية والحريات الفردية والجماعية كحرية التعبير والضمير وتقديس حقوق للمرأة إلى حد منح الحصص في المجالس.

حقوق الأقليات التي أصبحت لا تحتاج دعوى اهتضام الحريات والحقوق إلى بيئات فالأقلية مصدقة ولو كانت غير محقة.

وأصبحت الدساتير تطرز بهذه الحقوق وتعزر بهذه القيم وذلك هو معيار الدستور العصري وعنوان الديمقراطية وبرهان الحداثة والمساواة في الحقوق أحيانا على حساب الواجبات.

واقع التكنولوجيا التي غيرت أسلوب وأدوات التواصل والاتصال -فالفيسبوك وتويتر ويوتوب- أعانت الفرد على الإفلات من رقابة المجتمع والتماهي مع قيم أخرى بحيث تصبح الوسائل الزجرية أمام الوضع لا تخلص منه.

وتقنيات الجينوم البشري وما اقترح من معضلات أخلاقية إذ أتاح العلم لنفوس عطشى إلى الاكتشاف التدخل في خلايا الأجنة واقتحام شفرة النطفة الأمشاج لتعديل الجنين بزيادة الهرمونات وقضايا الأستنساخ وما تنطوي عليه من مئالات لا تزال وراء أستار الغيب التي لا يعلمها إلا من يعلم الخبء في السموات والأرض.

فالمجامع الفقهية أمام التلقيح الصناعي والتهجين وشهادة الجينات في تناكر الأزواج في حيرة. والقائمة طويلة والأفهام حسيرة في التوقعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت