بين الاثنين منذ الدولة الأموية بعد الخلافة الراشدة فانفصلت طبقة الفقهاء عن طبقة الحكام؛ إلا أنَّ الفقهاء ظلوا يمارسون السلطة القضائية وسلطة الإفتاء والتعليم.
والإشكال في العلاقة بين الدين والدولة ظل قائمًا ليمنح شرعية لقول هيجل: لا يكفي أنْ يقول لنا الدين: دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله. لأنه يبقى علينا بعد ذلك أنْ نعلم على وجه الدقة ما هي الأشياء التي لقيصر.
وإذا كان هناك إشكال بالنسبة لعصر العولمة بالنسبة للعلاقة بين الدين والدولة فإنَّ الإشكال لن يكون حله - حسب رأينا- بالدفع إلى القطيعة والحلول الحادة والرؤية الآحادية، وإنما بالبحث عن إبداع الحلول الذكية التي تحافظ على الصلات النافعة، وتقيم الموازنة السعيدة بين مستلزمات المعاصرة ومنتجاتها الفكرية والمادية، وبين القيم الروحية وميراث النبوات والأخلاق الفاضلة التوفيق البارع بين المتناقضات التي تتجاذب حياتنا ذلك ما نسعى إليه من خلال تحقيق المناط ولعل الدستور المغربي الذي صودق عليه بالأمس، ونحن نهنؤ الأمة المغربية به ولعله يكون ملهما للمؤتمر الذي تهيؤ له هذه الورشة.
موضوعات أنواع السلط والعلاقة بينها: مكانة الدين، صلاحيات الحكم. والتفاصيل كثيرة تحتاج