الصفحة 12 من 29

وهذا النوع من الرقية يكون - بإذن الله - علاجًا نافعًا للإنسان بعد وقوع البلاء به، ومن أدلة هذا النوع: عن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-ا أنها قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إذا اشتكى رقاه جبريل - عليه السلام - يقول: {باسم الله يُبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين} [1] .

وعن أبي سعيد -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أن جبريل - عليه السلام -، أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: نعم! قال: {باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك} [2] .

وعن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْها- قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذتين، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت انفث عليه

وأمسحه بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدي [3] .وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ شكا إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... وجعًا، يجده في جسده مُنْذُ أَسلم. فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: {ضع يدك على الذي تألم من جسدك. وقل: باسم الله ثلاثًا. وقل، سبع مراتٍ: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر} [4] .

(1) مسلم: 4/ 1718، ك: السلام، ب: الطب المرض والرقى ح (2186) .

(2) مسلم: 4/ 1718، ك السلام، ب: الطب والمرض والرقى ح (2186) .

(3) مسلم: 4/ 1723، ك: السلام، باب رقيه المريض بالمعوذات والنفث ح (2192) واللفظ له * صحيح البخاري مع الفتح: 10/ 195، ك: الطب، باب الرقى بالقرآن والمعوذات ح (5735) .

(4) مسلم: 4/ 1728، ك السلام باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء ح (2202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت