تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ? [1] .
روى ابن ماجه عن علي -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مرفوعًا قال: {خير الدواء القرآن} [2]
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية [3] .
المطلب الثاني: الآيات الوارد فضلها في الاستشفاء بها بإذن الله -عزَّ وَجَل-: فاتحة الكتاب:
جاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (انطلق نفر من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيّفوهم. فلُدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لُدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لأرقي، ولكن استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ ? الْحَمْدُ لِلَّهِ (( ? (( الْعَالَمِينَ ? [4] فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قِلَبه [5] . فقال بعضهم: اقتسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فذكروا له ذلك، فقال: {وما يدريك أنها رقية؟ ثم قال: أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم سهمًا} [6] .
(1) سورة يونس، آية: 57.
(2) ابن ماجة: 2/ 1158 كتاب الطب ح (3501) * والحاكم في المستدرك: 4/ 403.
(3) الطب النبوي: ابن القيم 352.
(4) سورة الفاتحة، آية: 1.
(5) قلبه: ألم وعلة (النهاية: 4/ 98) وقيل داء وتعب (المعجم الوسيط: للفيروز أبادي: 163) .
(6) البخاري 10/ 198 ك الطب باب القية بالفاتحة (5737) ومسلم 4/ 1727 ك السلامح (2201) .