مما سبق يتضح لنا ما للدعاء من أهمية في دفع المكروه، وأنه لا يتنافى مع القضاء والقدر بل هو عبادة تدل على قوة إيمان فاعلها.
بعد أن ذكرت الرقية الشرعيه، ومتى تكون الرقية، أذكر صفة الرقية كما وردت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -، وعن صحابته الكرام - رضوان الله عليهم - فالرقية مشروعة مالم تكن شركًا كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: {اعرضوا علي رقاكم، لابأس بالرقى مالم يكن فيها شرك} [1]
صفة الرقية الشرعية:
مما لا شك فيه أن الإنسان يخلص لنفسه أكثر مما يخلص له غيره، فكون الإنسان يرقى نفسه أفضل له من أن يعرض نفسه على غيره لرقيته - اللهم إلا من كان جاهلًا بالرقية وطرقها وهو محتاج إلى الرقية - ويجب ألا يعرض الإنسان نفسه لجاهل نصب نفسه لموضوع الرقية على غير علم، كأن يكون جاهلًا بالطرق الشرعية، أو من إنسان غير صحيح العقيدة؛ لأن في ذلك خطرًا على المرقى - فقد يتسبب الراقي - في مرض المرقي العقدي، فإذا مرضت العقيدة فلا فائدة لصحة الجسم. وأهم شَيء في الرقية هو الإخلاص وتفهم ما يقرأ فلا يكفي مجرد القراءة ولكن لا بد من تصور المعاني والتأثر بما يقرأ. فبذلك يكون - بحول الله - للرقية تأثير في المرقى وتكون له
(1) صحيح مسلم مع النووي: 14/ 187 ك السلام، باب لا بأس بالرقى مالم يكن فيه شرك، ح (2200) .