الصفحة 22 من 29

-باذن الله - سبب للشفاء. ولا بد من النفث [1] على المريض أثناء القراءة أو بعدها [2]

وصفة النفث: نفخ لطيف بلا ريق. وقيل: إن النفث معه ريق وقد اختلف العلماء في النفث والتفل، فقيل: هما بمعنى ولا يكونان إلا بريق، وقيل يختلفان قال أبو عبيد يشترط في التفل ريق يسير ولا يكون في النفث وقيل عكسه، قال وسئلت عائشه عن نفث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - في الرقية فقالت: كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه [3] . إذن يعلم أن صفة التفل كأنك ألقيت نوى الزبيب من فيك حين تأكله [4]

عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: اشتكيت فدخل علي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فنفخ في وجهي فأفقت) [5] .

وقال البيضاوي: قد شهدت المباحث الطبية على أن للريق مدخلًا في النضج وتعديل المزاج وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر إلى أن قال: إن الرقى

(1) النفث: أقل من التفل، لأن التفل لا يكون إلا معه شَيء من الريق، والنفث شبيه بالنفخ، وقيل هو التفل بعينه. اللسان: 2/ 195.

التفل: تَفَل يَتْفُل ويَتْفِل تَفْلًا: بصق، والتفال: البصاق والزبد ونحوهما.

والتفل بالضم لا يكون إلا ومعه شَيء من الريق، فإذا كان نفخًا بلا ريق فهو النفث، وقال الجوهري: التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه، أوله البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ، وتفِل الشييء تفلًا: تغيرت رائحته.

والتفل ترك الطيب، رجل تفل أي غير متطيب، وامرأة تفله ومتفال، الأخيرة على النسب. (اللسان: 11/ 77) .

النفخ: نفخ بفمه ينفخ نفخًا إذا أخرج منه الريح يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة ونحوهما. (اللسان: 3/ 62) .

(2) من إفادة شيخنا ابن عثيمين، قال: والأمر في ذلك واسع.

(3) مسلم مع النووي: 4/ 182.

(4) بهجة النفوس: لأبي محمد عبدالله بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي: 4/ 255.

(5) مسند أبي يعلى: 4/ 131 ح (2180) ، رجاله رجال الصحيح خلا عقبة بن مكرم وهو ثقة أخرجه أحمد: 3/ 372 * وأبو داود في الفرائض باب في الكلالة (2887) من طريق كثير بن هشام * وأخرجه الطبري في التفسير: 6/ 41 من طريق اسماعيل بن ابراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت