والعزائم لها آثار عجيبة تتقاعد العقول عن الوصول إلى كنهها [1] . قال القاضي عياض: (فائدة النفث التبرك بتلك الرطوبه، أو الهواء الذي ماسه الذكر، كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر، وقد يكون على سبيل التفاؤل بزوال ذلك الألم عن المريض) [2] .
والصحيح مما سبق أن النفث مع ريق. وذلك لما في حديث علاقة بن صحار السَّليطي -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عندما رقى المجنون قال: {فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمتها أجمع بزاقي ثم أتفل، فكأنما نشط من عقال .. الحديث} [3]
وإذا نفث في ماء أو غيره كالزيت فلا بأس لحديث ثابت بن قيس: {أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - أخذ تراب من بطحان فجعله في قدح ثم نفث عليه بماء وصب عليه} [4] .
(1) انظر مجله الدعوة العدد 1448 بتاريخ 28 محرم 1415 هـ 64 * السحر والكهانة: ابن حجر: 118.
(2) فتح الباري: 10/ 208 * وانظر السحر والكهانة والحسد: ابن حجر 117.
(3) أبو داود: 4/ 3901، والفتح الرباني: 17/ 184.
(4) أبو داود: 4/ 3885.