وعن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْها- قالت: كان رسول الله إذا أتى المريض يدعو له قال: {أذهب الباس. رب الناس. واشف أنت الشافي. لا شفاء إلا شفاؤك. شفاءً لا يغادر سقمًا} [1] .
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الرقى والاستشفاء بها من المرض باذن الله.
أما هذا القسم فهو حرز - باذن الله - للإنسان مما قد يحل به، وحصن للوقاية من الأضرار والأخطار ومن أدلة وقوعها ما رواه البخاري بسنده عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قال: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -، يعوذ الحسن والحسين، ويقول:
{إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامَّة، ومن كل عين لامّة} [2] .
وروى البخاري أيضا بسنده عن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْها-، أن رسسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما: {قل هو الله أحد} ، و {قل أعوذ برب الفلق} ، و {قل أعوذ برب الناس} ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات) [3] .وروى مسلم في صحيحه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قال: {إذا نزل أحدكم منزلًا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه} [4] .
وروى الإمام أحمد في مسنده عن عثمان بن عفان -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من قال في أول يومه، أو في أول ليلته:، بسم
(1) صحيح البخاري مع الفتح: 10/ 206، ك: الطب، باب رقية النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، ح (5742، 5743) * مسلم: 4/ 1722، ك: السلام، ح 2191 واللفظ له.
(2) صحيح البخاري مع الفتح: 6/ 293 في أحاديث الأنبياء، باب 10، ح (3371)
(3) صحيح البخاري مع الفتح: 9/ 62، ك: فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، ح (5017)
(4) مسلم مع النووي: 17/ 31، ك: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، ح (2708) .