وهي التي تكون بالقرآن الكريم، والأذكار الشرعية، وتكون مستحبة في أحد أمرين:
1 -إذا فعلها لنفسه؛ وذلك لفعله [1] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وهي عبادة لأنها مندرجة تحت الدعاء قال تعالى: ? قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ? [2] وقال تعالى: ? وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ? [3] .
وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: {الدُّعاء هو العبادة} [4] .
2 -إذا فعلها لغيره: وذلك اقتداء بسنة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - الفعلية والقولية [5] . روى مسلم بسنده عن جابر بن عبدالله قال: لدغت رجلًا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فقال رجل: يا رسول الله أرقى؟ قال: {من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل} [6]
وممن قال بهذا الرأي: ابن تيمية، والنووي، والقرطبي، والمازري، وشمس الدين ابن مفلح [7] .
(1) صحيح البخاري مع الفتح: 10/ 195 كتاب الطب، باب الرقى بالقرآن والمعوذات، ح (5735) .
(2) سُورَة الفُرْقَان، آيَة: 77.
(3) سُورَة غافر، آيَة: 60.
(4) جامع الترمذي مع التحفه: 8/ 308 باب تفسير القرآن، وقال هذا حديث حسن صحيح * وصحيح سنن ابن ماجة: 2/ 324 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء وقال الألباني: حسن.
(5) ح (6319) ، * صحيح مسلم بشرح النووي: 14/ 183 كتاب السلام.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي: 14/ 186 كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، ح (2199) .
(7) مجموع الرسائل المنيريه من كلام الإمام ابن تيمية: 2/ 103 * النووي بصحيح مسلم:
13/ 169 ... * المفهم شرح صحيح مسلم: القرطبي: (88) مركز الملك فيصل رقم: (330) * المعلم بفوائد مسلم: المازري: 3/ 95، ط / 2، 1992، دار الغرب الإسلامي بيروت * الآداب الشرعية: شمس الدين أبي عبدالله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي: 2/ 82 * وانظر جامع العلوم والحكم 646.