-يذكر الغريب في نهاية أحاديث الباب.
-يذكر كلام أهل اللغة، ويناقش أحيانًا ويتعقب [1] .
-وقد توافرت عنده كتب أهل اللغة، وأفاد منها، ويستفيض إن كان لها مدلول شرعي: من مثل قوله:"وأما قوله [أي ابن عبدالبر] : إطلاق الملامسة لا تعرف العرب منها إلا اللمس باليد، ففيه نظر؛ لما عليه أئمة اللغة: أبو عمرو بن العلاء، وابن السكيت، والفارابي، وابن دريد، والجوهري، والبطليوسي، والمبرد، وصاعد، وابن القوطية، وابن القطاع، وابن سبرة، والفراء، وابن الأعرابي، وثعلب، وابن الأنباري، وأبو عبيد بن سلام، والعسكري، والخطابي، والأزهري، والهروي، وابن جني، وابن قتيبة، والقزاز، والتبريزي، وأبو عبيدة معمر بن المثني، وغيرهم" [2] .
حيث أن مُغَلْطاي قد أشغل شرحه بدراسة الإسناد والتخريج ونحو ذلك، وأوجز في شرح الحديث وفقهه، فلم يستبن لي أمرٌ ذو بالٍ في عقيدته، ولكنه أثبت عذاب القبر وأنه مذهب جميع أهل السنة، وأشار أنه لم يخالف فيه إلا المعتزلة، وذكر مذهب الخوارج [3] .
والموضع الذي وجدته خالف عقيدة السلف في الصفات هو: في حديث:"ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر، إلا تبشبش اللَّه إليه، كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم"، فقد ذكر معنى البش عند أهل العلم واللغة، وأنها بمعنى الضحك والاستبشار والاقبال ثم قال:"وكل هذا متعذر في حق الباري -عز وجل-، وقد أحسن الهروي إذ قال: هذا مثل ضربه الله لتلقيه إياه ببره، وإكرامه، وتقريبه ... وقال ابن الأنباري: التبشبش من الله: الرضا" [4] ، فظهرت بذلك عقيدته الأشعرية بتأويله صفات الله الفعلية؛ سامحه الله وعامله بعفوه.
أهم المصادر التي اعتمد عليها الشارح [5] :
-أما في تخريج الأحاديث: فإضافة إلى كتب السنة المشهورة، فله عناية واضحة بالمعجم الأوسط للطبراني، وصحيح ابن حبان، ويكثر من التخريج من الكتب المصنفة في الصحابة، لا سيما معجم البغوي.
(1) انظر مثلا مناقشته لابن قتيبة 1/ 106 في الفرق بين الاستنشاق والاستنثار.
(3) الشرح 1/ 232، 3/ 141.
(5) اعتمدت في هذا المبحث على ما ذكره الشيخ عبدالعزيز الماجد -رحمه الله- في مقدمة تحقيقه لشرح مغلطاي ص: 47، 48.