الصفحة 2 من 20

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعه.

أما بعد ...

فمن تمام نعمة الله علينا -معشر المسلمين- أن جعلنا خيرَ أمةٍ أخرجت للناس، وخصّنا بخير الكتب، وأشرفِ الرسل، وجعلنا أكثرَ أهلِ الجنة، وخصنا -من بين الأمم- بخصائص ليست لغيرنا، {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} .

وكان من رحمته بهذه الأمة أن تكفل الرب -سبحانه- بحفظ كتابه، ومن ثَمّ ألهم خُلصَ عباده -بتوفيقه- حفظَ سنةِ نبيه، فكان أهلُ الحديث.

فاشرأبت الأعناق للدخول مع جملة أهل الفضل في هذا الشرف، فحفظوا وطلبوا ورحلوا، ثم اجتهدوا وأخلصوا فألفوا، فكانت مصنفات الحديث ودواوينه.

وكان من بين ذلك: أبو عبدالله محمد بن يزيد الرَّبعي، مولاهم، ابن ماجه القزويني، صاحب السنن.

وأول من تصدى لشرحه: أبو عبدالله مُغَلْطاي بن قَليج البَكْجَري في كتابه الموسوم:"الإِعْلام بسُنته عليه الصلاة والسلام، شرحُ سنن ابنِ ماجه الإمام".

وحيث كان من المواد الدراسية:"مناهج شراح الحديث"لمرحلة الدكتوراة بجامعة الملك سعود في قسم الثقافة الإسلامية، في مسار"الحديث والتفسير"، و قد امتن الله عليَّ: أنْ كان أستاذ المادةِ فضيلةُ شيخنا العلامة الدكتور: أبو عبدالله سعد بن عبدالله الحُميِّد، وقد كلّفنا ببحث في هذه المادة، فوقع اختياري على شرح مُغلطاي لسنن ابن ماجه.

ومن أبرز صفات الإمام مُغَلْطاي: اهتمامه بالحديث، سندا ورجالًا وصنعةً، فغلب ذلك على شرحه لسنن ابن ماجه وطغى، حتى أثّر على بقية جوانب شرح الحديث، ومن أهمها الاستنباط والمسائل الفقهية.

وكان من أجلِّ ما خدم به السنن: حكمَه على الأحاديث مبينًا أسباب ذلك، وبيانَه للمتابعات والشواهد سيما إذا كان الحديث ضعيفًا عند ابن ماجه.

وقد رأيت أن تكون خطة البحث: في مقدمة وفصلين وخاتمة، ثم الفهارس، على النحو الآتي:

الفصل الأول: تعريف بالإمام مغلطاي -رحمه الله-، ويشتمل على سبعة مباحث:

أولًا: اسمه ونسبه وكنيته.

ثانيًا: مولده ونشأته.

ثالثًا: أشهر شيوخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت