،والمقصود بها ألا يقع الإنسان عامدًا في أمر يستنكف عنه أمثاله وأقرانه [1] .
2 -الضبط: وهو الشرط الثاني في الراوي ليكون ثقة في خبره، والمقصود بالضبط أن يكون الناقل متيقظًا غير مغفل، حافظًا إن حدث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حدث من كتابه، وإذا شارك الرواة المتقنين لم يخالفهم [2] .
فقد يكون الرجل عدلًا مأمونًا في دينه لكنه غير ضابط، إما لسوء حفظ، أو كثرة وهم، أو غفلة أو نسيان أو نحو ذلك.
وتأمل هذه النقولات عن السلف ليظهر لك هذا الأمر جليًا وتستيقن في قرارة نفسك أنه فقه قديم:
قال ربيعة بن عبد الرحمن:"إن من إخواننا من نرجو بركة دعائه، ولو شهد عندنا بشهادة ما قبلناها" [3] ، فليست العدالة وحدها كافية لقبول الخبر، إذا كان الناقل ينسى ما يسمعه، أو يحدث به على غير الوجه الذي صدر كما قال الأول:
(1) انظر تدريب الراوي، [ص 300] ومكانة الصحيحين، للدكتور خليل خاطر [ص 106] , الطبعة الأولى 1402 هـ , المطبعة العربية الحديثة , القاهرة.
(2) انظر علوم الحديث لابن الصلاح، [ص 94] ، وتدريب الراوي [ص 301] .
(3) الآداب الشرعية، [ج 2، ص 144] .