الصفحة 29 من 59

أَقولُ له زَيْدٌ فيَسْمَعُ خالِدًا ... ويكتُبُه بكرًا ويقْرَأَهُ عَمْرا [1]

وقال أبو الزناد [2] :"أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم شيء من الحديث يقال: ليسوا من أهله" [3] .

أما إمام دار الهجرة مالك بن أنس فإنه يبين هذه المسألة غاية البيان فيقول:"لا يؤخذ العلم من أربعة ويؤخذ عمن سواهم، لا يؤخذ من رجل صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من سفيه معلن بالسفه وإن كان من أروى الناس، ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة ولا يعرف ما يحدث" [4] .

وثمة أمور نص أئمتنا أنه لا يقبل فيها جرح الجارح، ويقاس على ذلك ناقل الخبر، فمن ذلك:

أ - أن يكون الناقل مجروحًا في نفسه:

(1) البيت لابن قلاقس الأندلسي, ديوان ابن قلاقس (ص 250) تحقيق الدكتورة سهام الفريح , مكتبة المعلا, الكويت , الطبعة الأولى 1408 هـ 0

(2) عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن, ثقة فقيه صالح, توفي سنة 130 هالجرح والتعديل (5/ 49) طبقات ابن سعد (المتمم/318) .

(3) صحيح مسلم، المقدمة، [ج 1، ص 15] .

(4) انظر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد , لابن عبد البر , تحقيق جماعة من العلماء ... [ج 1، ص 66] وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت