قال الحافظ ابن حبان:"من المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح". [1] فهو في نفسه متهم، فكيف يتحامل على الأخيار الذين هم أوثق منه؟!
وإليك هذه الأمثلة عن أئمتنا لتتضح القضية، وترسخ القاعدة:
في ترجمة عمرو بن سليم الزرقي [2] ، نقل الحافظ ابن حجر أن ابن خراش [3] ضعفه.
قال الحافظ:"ابن خراش مذكور بالرفض والبدعة فلا يلتفت إليه" [4] .
وردَّ أيضًا تضعيف ابن قانع [5] لمبشر بن إسماعيل الحلبي [6] بأن ابن قانع ليس بمعتمد [7] .
(1) المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل، للدكتور فاروق حمادة [ص 265] .مكتبة المعارف الرباط, الطبعة الأولى 1402 هـ 0
(2) عمرو بن سليم بن خلدة الأنصاري الزرقي , ثقة من كبار التابعين , توفي سنة 104 هـ تقريب التهذيب (422) .
(3) أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي , صدوق توفي سنة 242 هـ تقريب التهذيب (78) .
(4) هدي الساري , مقدمة فتح الباري (ص 431) الطبعة السلفية.
(5) أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي , قال الذهبي: الإمام الحافظ البارع الصدوق- إن شاء الله- اختلط بأخرة توفي سنة 351 هـ سير أعلام النبلاء (15/ 526) .
(6) مبشر بن إسماعيل الحلبي , أبو إسماعيل الكلبي صدوق , توفي سنة 200 هـ تقريب التهذيب (519) .
(7) المصدر السابق، [ص 443] .