والتعديل لا سيما بغير إنصاف فيمن عظمه الأئمة وأثنوا عليه واتفقوا عليه ... الخ. [1]
وحدث أحمد بن علي الأبار [2] فقال:"رأيت بالأهواز رجلًا خف شاربه، وأظنه اشترى كتبًا وتعبأ للفتيا، فذكروا أصحاب الحديث فقال: ليسوا بشيء، وليس يسوون شيئًا، فقلت له: أنت لا تحسن تصلي. قال: أنا؟ قلت: نعم، قلت: أيش تحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتحت للصلاة ورفعت يديك؟ فسكت، فقلت: وأيش تحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وضعت يديك على ركبتيك؟"
فسكت، فقلت: أيش تحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجدت، فسكت، فقلت: مالك لا تتكلم، ألم أقل إنك لا تحسن تصلي، أنت إنما قيل لك تصلي الغداة ركعتين، والظهر أربعًا فالزم ذا خير لك من أن تذكر أصحاب الحديث، فلست بشيءٍ ولا تحسن شيئًا" [3] ."
(1) انظر الآداب الشرعية [ج 2 ص 140 - 141] .
(2) الحافظ المتقن , الإمام الرباني ,أبو العباس البغدادي , قال الخطيب: كان ثقة حافظًا متقنًا, حسن المذهب توفي سنة 290 هـ سير النبلاء (13/ 443)
(3) الكفاية للخطيب البغدادي، [ص 4 - 5] .