الصفحة 40 من 59

أحد من الأئمة، إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون" [1] ."

فمن الأمثلة على ذلك:

أجمع النقَّاد على توثيق قيس بن أبي حازم حتى قالوا عنه:"كاد أن يكون صحابيًا"، إلا أن بعض النقاد تكلموا فيه فقال الإمام الذهبي:"أجمعوا على الاحتجاج به، ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه، نسأل الله العافية وترك الهوى" [2] .

ولما أورد العقيلي علي ابن المديني الإمام الحجة الحافظ في الضعفاء قال الذهبي:"ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع ... ، ولو ترك حديث علي وصاحبه محمد وشيخه عبد الرزاق وعثمان بن أبي شيبة ... ، لغلقنا الباب، وانقطع الخطاب ولماتت الآثار واستولت الزنادقة ولخرج الدجال، أفمالك عقل يا عقيلي؟ أتدري فيمن تتكلم ... ، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل أوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك ... الخ" [3] .

(1) قاعدة في الجرح والتعديل، [ص 13] تحقيق عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله.

(2) ميزان الاعتدال، [ج 3، ص 393] .

(3) المصدر السابق [ج 3، ص 138 - 140] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت