الصفحة 43 من 59

منتقصيهم معلومة، ومن وقع فيهم بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب" [1] ."

ورحم الله إبراهيم بن أدهم إذ يقول:"كنا إذا رأينا الشاب يتكلم مع المشايخ في المسجد أيسنا من كل خير عنده" [2] ، أي يناظرهم ويجادلهم، فإذا كان اليهود والنصارى والبوذيون يجلُّون ويقدرون علماءهم إلى درجة التقديس ...

أفلا يليق بنا أن نحترم علماءنا وهم ورثة الأنبياء؟!!!

وهل نقبل بعد ذلك قدح الصغار في الكبار؟!

وكلام القاعدين في المجاهدين؟

لا أظن عاقلًا يقبل ذلك.

ولله در الإمام ابن جرير عندما يقول:"لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة، ثبت عليه ما دعي به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار، لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه" [3] .

(1) الرد الوافر, لابن ناصر الدين [ص 197] .تحقيق زهير الشاويش , المكتب الإسلامي , بيروت , الطبعة الأولى 1393 هـ 0

(2) الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع, للخطيب البغدادي , تحقيق محمود الطحان [ج 1 ص 201] طبع عام 1403 هـ. مكتبة المعارف , الرياض.

(3) هدي الساري [ص 428] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت