الصفحة 6 من 59

قال الإمام الشوكاني [1] رحمه الله:"المراد من التبيُّن التعرف والتفحص، ومن التثبت الأناة وعدم العجلة، والتبصر في الأمر الواقع والخبر الوارد حتى يتضح ويظهر" [2] ، ومن ذلك أيضًا قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} النساء: 94.

ومنها قوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} الإسراء: 36.

بل شنع الله سبحانه وتعالى على المتسرعين في نقل الأخبار والأقوال دون تثبت وتبين، ودون تروٍّ ومشورة فقال تعالى: وَإِذَا

(1) محمد بن علي الشوكاني, فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن, له ما يزيد عن مائة مؤلف توفي سنة 1250 هـ البدر الطالع (2/ 214) الأعلام (6/ 298)

(2) فتح القدير، للشوكاني [ج 5، ص 60] .الطبعة الأولى, دار ابن كثير, دمشق ,بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت