جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ النساء: 83.
وقد ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - طائفة المتسرعين في النقل دون تثبت بقوله:"بئس مطية الرجل زعموا" [1] .
قال الإمام البغوي تعليقًا على هذا الحديث:"إنما ذم اللفظة لأنها تستعمل غالبًا في حديث لا سند له، ولا تثبُّت فيه، إنما هو يحكى على الألسن، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتثبت فيما يحكيه والاحتياط فيما يرويه" [2] .
وقال الإمام الخطابي رحمه الله:"وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا تثبت فيه، وإنما هو شيء يحكى على الألسن وعلى سبيل البلاغ، فذم - صلى الله عليه وسلم - من الحديث ما كان هذا سبيله وأمر بالتثبت فيه والتوثق لما يحكيه من ذلك، فلا يرويه حتى يكون معزيًا إلى ثبت ومرويًا عن ثقة، وقد قيل: الراوية أحد الكاذبين" [3] .
(1) رواه أبو داود [كتاب الأدب باب في قول الرجل زعموا، رقم 4972] الطبعة الأولى , دار الحديث ,بيروت, وأحمد [ج 4،ص 119] المكتب الإسلامي, والبغوي في شرح السنة [ج 12،ص 361] الطبعة الثانية,1400 هـ, المكتب الإسلامي ,وأورده الألباني في الصحيحة برقم 866.الطبعة الرابعة 1405 هـ, المكتب الإسلامي 0
(2) شرح السنة [ج 12، ص 361] . الطبعة الثانية ,1400 هـ, المكتب الإسلامي
(3) معالم السنن, للخطابي [ج 4، ص 130] الطبعة الثانية 1401 هـ, المكتبة العلمية, بيروت لبنان 0