فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 847

(وليس لي فيه فكر) 1: أي تأمل ونظر في أمره، وجمعه أفكار. يقال منه: أفكر يفكر، وفكر يفكر، وتفكر يتفكر. والفكر: اسم فعل من أفعال النفس، كالعلم والحفظ والذكر، وليس هو بمصدر2.

(ومنه تقول: أوطأتني عشوة) 3. فالهاء في منه ترجع إلى الباب. وعشوة معناها: أمر ملتبس، أي أخبرتني بما أوقعتني به في بلية وحيرة، أي أني أطأ على ما لا أراه، ولا أتيقنه. وقال ابن درستويه: العشوة: اسم لتلبيس الأمر والتغرير، وذلك أن تكذب الرجل

1 والعامة تفتح الفاء أو تضمها. ابن درستويه (144/ب) . والفتح لغة ربيعة في الزمخشري 294. وحكى ابن هشام 137 عن أبي حاتم قال:"العامة تكسر الفاء من الفكر والصواب فتحها". وهما لغتان والفتح أفصح في إصلاح المنطق 165، وعنه في الصحاح (فكر) 2/783. ولغتان والفتح أقل في الجمهرة 2/786، والقاموس 588 (فكر) .

2 والمصدر: الإفكار، والتفكير، والتفكر، وهذه المصادر جارية على الأفعال التي ذكرها المصنف، أما الثلاثي فلم يستعمل منه مصدر، كما ذكر ابن درستويه (144/ب) . وفي المصباح 182:"والفكر بالفتح: مصدر فكرت في الأمر، من باب ضرب".

3 والعامة تقول:"عشوة"بفتح العين. ابن درستويه (144/ب) ، والزمخشري 294. وذلك ليس بخطأ، فالعين مثلثة في: إصلاح المنطق 117، 174، وأدب الكاتب 423 (وفي هذين عن الكسائي أنه لم يعرف الفتح فيها) والأمالي لأبي علي 1/263، والمثلث لابن السيد 2/252، والبعلي 139، وإكمال الإعلام 1/14، والدرر المبثثة 147، والعين 2/187، والتهذيب 3/59، والصحاح 6/2427، والمحكم 2/20 (عشو) . ولم يعرف ابن دريد في الجمهرة 2/871 إلا"عشوة"بالضم وأنكر الكسر والفتح. و"أطأتني عشوة"مثل في النبات لأبي حنيفة 161، والمستقصى 1/431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت