الصفحة 16 من 37

سيادة الثقافة الأمريكية [1] كما أن بعضها له صلة بالمخابرات الأمريكية التى تستخدمها في تمويل حركات المعارضة وإثارة القلاقل في الدول الأخرى [2] .

وبعد هذا الاستعراض يمكن القول إنه لا يوجد في أوجه الصرف في النظم الغربية ما يمكن الأخذ به في الوقف الإسلامى الذى تتميز أغراضه وأوجه الصرف فيه بالآتى:

1 -نبل الهدف والمقصد، فالدافع للوقف الإسلامى دافعًا دينيًا حيث أنه قربة لله عزوجل وليس من أجل تحقيق نفع دنيوى من سمعة حسنة أو طيب ذكر أو تحسين الصورة السياسية أو جذب التعاطف مع سياسة الدولة.

2 -خيرية التوجه: فالوقف الإسلامى ينشأ لكل ما يحقق الخير لجميع الكائنات ولذا لا يجوز شرعًا الوقف على الإثم والمعاصى مثل ما يحدث بالوقف على اللواطين والسحاقيات أو الحرية الجنسية.

3 -عالمية النطاق: فمجال الصرف في الوقف ليس محدودًا مثل الزكاة بالمحلية.

4 -إنسانية الشمول: فيجوز وقف غير المسلم ويجوز أن ينتفع غير المسلم بوقف المسلم [3] كما يجوز الوقف على الكائنات الأخرى (الحيوانات والبيئة) .

5 -المرونة لمواجهة المستجدات من أوجه الصرف مثل حماية حقوق الإنسان وحماية المستهلك ورعاية المشروعات الصغيرة.

وفى ختام هذا المبحث نخرج بالآتى:

-أن الوقف الإسلامى أسبق في النشأة من النظم الغربية المشابهة.

-أن النظم الغربية المشابهة (Endowment- Trust- Foundation) فيها معنى الوقف الذى يقوم على التبرع أو التصدق بمال وعدم التصرف فيه واستثماره وصرف العائد في أغراض خيرية.

-أن الوقف الإسلامى يتفوق على النظم الغربية من حيث غرضه وأوجه الصرف.

(1) هذا ما جاء صراحة في برامج منح مؤسسة فولبرايت Fulbright Foundation في موقعا على الإنترنت

(2) موقع www.answers.com بحث بكلمة Charity Foundation ثم Ford Foundation

(3) حاشية ابن عابدين- دار إحياء التراث العربى- 3/ 360

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت