لوزارة الأوقاف، والذى لوزير الأوقاف حق تغيير مصرف الوقف الذى حدده الواقف، وهذا وضع يخالف الأحكام الفقهية من جهة والأسس العلمية للإدارة من جهة أخرى حيث أن الحكومة فشلت في إدارة قطاع الأعمال العام وتمت خصخصته ومع ذلك أبقت على مشروعات الأوقاف التى تتنوع بين زراعية وصناعية وخدمية وسكنية ومالية وعهدت بإدارتها إلى جهة حكومية مما أضعف الوقف من حيث الإدارة والاستثمار أو من حيث إقبال المسلمين على إنشاء أوقاف جديدة لاعتقادهم أن الوقف شأن حكومي [1] .
أما في النظم الغربية فيختلف الأمر بحسب نوع المؤسسة القائمة على إدارة الوقف، ففى المؤسسات الخيرية الخاصة يتولى الواقف أو ورثته الإدارة العليا ممثلا في رئيس مجلس الإدارة بمعاونة مجلس إدارة، وفى بعض الأحيان يحددون مجلس إدارة من غيرهم خاصة في المؤسسات القديمة التى نشأت منذ مدة، أما بالنسبة للمؤسسات الخيرية العامة التى تعتمد في مواردها على الجماهير فإن الواقف منهم يحدد الشروط وتحترم وتتولى المؤسسة الإدارة العليا للأوقاف أما الإدارة التنفيذية فبالنسبة للاستثمارات يعهد بها إما إلى إدارة متخصصة داخل المؤسسة أو إلى جهة خارجية مثل إحدى المؤسسات الخيرية المساندة أو شركات إدارة محافظ الاستثمار خاصة في حالة الاستثمار في أوراق مالية، وبالنسبة للصرف فإن المؤسسات إما أن تتولى هى الصرف, وإما أن تعطى عائدات الوقف إلى منظمة أو جمعية خيرية أو منظمة أخرى غير هادفة للربح تعمل في مجال غرض الوقف في صورة منح لتتولى هي الصرف [2] .
(1) د. محمد عبد الحليم عمر- تجربة إدارة الأوقاف في جمهورية مصر العربية- بحث مقدم إلى ندوة: التطبيق المعاصر للوقف- المعهد الإسلامى للبحوث والتدريب بجدة بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف بالكويت- عقدت الندوة بمدينة قازان جمهورية تتاراستان 14 - 17/ 6/2004 م.
(2) بحث بكلمة Endowment Management في المواقع التالية:
-موقع: www.Commonfund.org
-موقع: www.sfu.ca