المبحث الثانى
الجوانب التنظيمية والمالية للوقف
والنظم الغربية المشابهة
أولا: الجوانب التنظيمية
الوقف مشروع استثمارى يتمثل في وجود رأس مال ثابت (مال الوقف) يتم استثماره وتحصيل الغلة وإنفاقها في الوجوه الموقوف عليها، ولذلك لابد من وجود هيكل تنظيمى له في صورة مؤسسة يقوم على إدارتها إدارة عليا وإدارة تنفيذية مهنية متخصصة في نوع الاستثمار، ولأن الوقف مشروع عام يمس مصالح عدد كبير من الناس لذلك لابد أن يكون للحكومة دور في إدارته، وهذا ما سوف نتعرف عليه في هذه الفقرة بمقارنة ملامح الجوانب التنظيمية في إدارة الوقف الإسلامى المعاصر وبينها في إدارة الوقف في النظم الغربية.
1 -بالنسبة للوقف الإسلامى: ينشأ الوقف في صورة مؤسسة مستقلة ذات شخصية معنوية ويقوم على إدارة كل وقف ناظر يحدده الواقف ويعاونه آخرون في الإدارة حسب حجم الوقف ونوعه، ويذكر الفقهاء واجبات وحقوق الناظر ومع مراعاة أنه يمكن إنشاء الوقف في إطار مؤسسة خيرية وهذا هو الغالب حيث كانت الأوقاف تنسب لهذه المؤسسة مثل وقف المسجد الحرام أو وقف مستشفى أو وقف مدرسة أو وقف جمعية خيرية، وفى كل ذلك يظل الوقف شخصية معنوية مستقلة منفصلة قانونيا ومحاسبيا عن المؤسسة المنسوب إليها, وفى العصر الحاضر فإن وزارات الأوقاف تمثل الشكل التنظيمى للوقف