الصفحة 22 من 37

الأمر إلى إنشاء بنوك متخصصة للعمل الخيري حيث تتلقى الأموال وتستثمرها وتصرف العائد على الأغراض الخيرية التي حددها صاحب المال [1] .

إن العمل الخيري من الناس وإلى الناس وبالتالي يجب أن يكونوا مشاركين فيه وهذا يتأتى بالتوعية المستمرة من قبل إدارة المؤسسات الخيرية والواقع يقول إن هذه التوعية مفقودة في المجتمع الإسلامي والدليل على ذلك عدم إنشاء أوقاف جديدة, وفي المقابل فإنه من أهم عوامل نجاح الأعمال الخيرية في الغرب هو التوعية المستمرة للجماهير بالمشاركة فيها من خلال جميع وسائل التوعية وبما يناسب العصر حيث يوجد على موقع المؤسسات المساندة والمؤسسات الخيرية على الإنترنت الدعوة المستمرة للمانحين والمتبرعين بأهمية التبرع دينيًا واجتماعيًا إلى جانب إرشادات لهم مثل: الإجابات على الأسئلة التى تتكرر، ونصائح لكبار المانحين, وماذا تفعل عندما يطلب منك صدقة؟ وكيف تحمى نفسك من الغش في طلب المنح؟ ودليل التبرع, ودليل التطوع بالمجهود الخيرى, إلى غير ذلك من الإرشادات، والتى أدت إلى تزايد العمل الخيرى بين المواطنين.

ثانيًا: الجوانب المالية: وأهم ما يتصل بهذه الجوانب من قضايا هي الآتي:

1 -تكوين مال الوقف: يبدأ تكوين الوقف في الإسلام بمال يقدمه المسلم تبرعًا وصدقة رجاء الثواب من الله عز وجل, ويجوز أن يشترك في تقديم المال أكثر من شخص وهو المعروف فقهًا في مسألة: «تعدد الواقفين والغرض واحد, ومسألة وقف واحد لعدة أغراض» [2] .

وهذا ما يتم في النظم الغربية [3] ، ففي حالة المؤسسات الخيرية الخاصة، يتم تقديم مال الوقف من شخص أو أسرة أو جهة واحدة (شركة - منشأة) مثل ما هو قائم في مؤسسات فورد وروكفلر وبيل جتيس الخيرية، أما في حالة المؤسسات الخيرية العامة فيتم تقديم مال الوقف من

(1) موقع: www.chorityBank.org .

(2) المبسوط للسرخسي - دار المعرفة بيروت 12/ 38 - 39.

(3) موقع: www.answers بحث بكلمة: أنواع المؤسسات الخيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت