الصفحة 3 من 37

والصدقات التطوعية الأخرى، والتاريخ والواقع الحاضر شاهد على ما أدته هذه الآليات من دور في الحد من الفقر وإشاعة روح التكافل الاجتماعي وتعزيز الرفاهية الاجتماعية, وتشتد الحاجة الآن إلى تفعيل هذه الآليات في العالم الإسلامي في ظل العولمة، وما تنطوي عليه من تقليص لدور الدولة وانتشار نظام رأسمالية السوق الحرة الذي ثبت فشله في تحقيق العدالة الاجتماعية، الأمر الذي يلقى بالعبء الأكبر على المنظمات غير الحكومية للقيام بدورها في الرعاية الاجتماعية من خلال آليات الإحسان خاصة التي تتميز بالاستمرارية ومن أهمها نظام الوقف الذي يقوم على التبرع بمال في صورة تكوين رأسمالي ثابت يولد منافع وإيرادات تستخدم وتصرف في وجوه الخير.

ثانيا: موضوع البحث وقضيته

-من الثابت أن الوقف نظام إسلامي متميز قام بدور هام وكبير في مساندة الحضارة الإسلامية على مر التاريخ.

-وأن واقع الوقف المعاصر في البلاد الإسلامية الآن غير فعال ويعانى من أوجه ضعف عديدة.

-وأن الحاجة تشتد الآن إلى تفعيل دور الوقف لتنامي مشكلة الفقر والتخلف في العالم الإسلامي.

-وأن العمل الخيري في البلاد الغربية تزايد بشكل كبيرحيث توجد الملايين من المؤسسات الخيرية المتنوعة الأنشطة وتبلغ أموال الخير فيها أكثر من 2 تريليون دولار.

-ولأنه كما قال رسول الله «الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها» [1] .

لذلك

كان من ضمن محاور مؤتمر الوقف الثاني الذي تعقده - إن شاء الله - جامعة أم القرى محورًا لدراسة التجارب الغربية في مجال العمل الخيري وبيان كيفية الاستفادة بها في تفعيل دور الوقف الإسلامي في التطبيق المعاصرً، وقد أخترت أن أكتب حول هذا الموضوع ببحث عنونته: «نظام الوقف الإسلامي والنظم المشابهة في العالم الغربي - دراسة مقارنة»

(1) رواه الترمذى- حديث رقم 2685 الموسوعة المختصرة للأحاديث النبوية- نشر مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى- جامعة الأزهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت