العديد من المتبرعين من جماهير الواقفين, و بعض الحكومات تنشئ أوقافا وتؤسس صناديق ومؤسسات خاصة لها, كما أن المؤسسات الخيرية تنشئ أوقافا من مواردها
2 -أنواع الأموال الموقوفة: بإجماع الفقهاء فإنه يشترط في المال الموقوف إمكان الانتفاع مع بقاء عينه [1] وبذلك فإن ما ينتفع به باستهلاك عينه مثل الطعام لا يجوز وقفه، وتتنوع الأموال التي يجوز وقفها إلى:
-العقارات من أراضي ومباني, وهذه هي الأصل في المال الموقوف.
-المنقولات: مثل السيارات والآلات والكتب، وهذه يجوز وقفها على الإطلاق لدى جمهور الفقهاء وبشروط لدى الحنفية [2] .
-النقود: وهذه مختلف في جواز وقفها، فلدى قدامى الحنفية ماعدا زفر والشافعية وفي رأى للحنابلة لا يجوز وقفها لعدم بقائها بعينها بالاستخدام، أما لدى المالكية ومتأخرى الحنفية وفي رواية عن الإمام أحمد وهى ما أخذ بها ابن تيمية, فإنه يجوزلديهم وقف النقود لأنها مال ينتفع به ومسألة بقاء عينها غير مقصودة لأن النقود لا تتعين بالتعيين ويكون استخدامها بدفعها مضاربة أو إقراضها قرضًا حسنًا [3] .
-المنافع: وهذه يجوز وقفها لدى المالكية [4] مثل تملك الواقف منفعة دار بالاستئجار ثم وقف هذه المنفعة لإسكان من لا مأوى لهم، و في صورة أخرى وقف مالك عقار أوأراض زراعية أو مبنى بإتاحة انتفاع الغير بها مدة من الزمن بدون مقابل.
(1) شرح فتح القدير لابن الهمام 5/ 431.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 4/ 76 - 77، مغنى المحتاج للخطيب الشربينى 2/ 377، المغنى لابن قدامه 5/ 642، المبسوط للسرخسى 12/ 45.
(3) شرح فتح القدير لابن الهمام 5/ 431، حاشيتا قليوبي وعميرة 3/ 98، المغنى لابن قدامة 5/ 641، العقود المدوية لابن عابدين 1/ 120، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 4/ 77، مجموع فتاوى ابن تيمية 31/ 234.
(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 4/ 76.