وبالنسبة للنظم الغربية، فإنه يمكن وقف جميع الأموال التي تبقى مدة من الزمن وينتفع بعينها أو تدر دخلًا حيث جاء في تعريف الأموال الموقوفة هي: تلك الأموال التي يشترط فيها المانح أو الواهب بأن لا يتم التصرف فيها ولكن تستمر بغرض تحقيق دخل يستخدم في أغراض خيرية, ووفق هذا التصور تتعدد الأموال التي يتم وقفها في الواقع من النقدية وما يعادلها مثل شهادات الإيداع وسندات الادخار وكذا الأسهم والسندات المتداولة في سوق الأوراق المالية والعقارات ووثائق التأمين والممتلكات الشخصية مثل السيارات والمجوهرات وكذا المنافع والجهود التطوعية (عمل الأفراد في المؤسسات الخيرية مجانًا) حيث يتم تقويمها بما يعادل أجر المثل وإثباته في الدفاتربصفة موارد واستخدامات وهذه الصورة منتشرة بشكل كبيرتحت مسمى (التطوع) [1] .
3 -غلة الوقف والتصرف فيها: وتتمثل في ما يغله الوقف من إيرادات استثمار حيث يتم خصم التكاليف وما يلزم لإعمار الوقف والمحافظة على قوته الإنتاجية، أو القوة الشرائية إن كان الوقف نقودًا [2] ويصرف صافي الغلة في الأغراض التى حددها الواقف، كما يجوز لدى بعض الفقهاء وقف جزء من الغلة بشروط خاصة أو استثمارها حتى يحين وقت صرفها للمستحقين [3] هذا هو موجز موقف الفقه الإسلامي من غلة الوقف.
أما بالنسبة للنظم الغربية فإنه توجد عدة صور للتصرف في إيرادات الوقف هي ما يلى [4] :
-صورة الوقف المقيد: وهو الذي تصرف فيه إيرادات الوقف في الغرض الذي حدده الواقف ولا يجوز الخروج عنه بدون إذنه.
-صورة الوقف غير المقيد: وهو الذى يترك فيه الواقف الحرية لإدارة المؤسسة الخيرية لإنفاق الإيرادات ضمن أغراضها العامة.
(1) موقع: www.wfac.org.uk بحث بكلمة charity work
موقع: www.answers.com بحث بكلمة charity found
(2) شرح فتح القدير لابن الهمام 5/ 43، المغنى لابن قدامة 5/ 648.
(3) حاشيتا قليوبى وعميرة 3/ 108.
(4) د. سلطان محمد السلطان - د. وصفى أبو المكارم - مرجع سابق ص 470 - 472.