أي: عليه -فشاذان.
وحكم الموصوف بالموصول في ذلك حكم الموصول، كما في قوله"من البسيط":
لاَ تَرْكَنَنَّ إلَى الأَمْرِ الَّذِي رَكَنَتْ1
وقد أعطى الناظم ما أشرت إليه من القيود بالتمثيل.
تنبيهان: الأول: حذف العائد المنصوب هو الأصل، وحمل المجرور عليه؛ لأن كلا منهما فضلة، واختلف في المحذوف من الجار والمجرور أولا، فقال الكسائي: حذف الجار أولا ثم حذف العائد، وقال غيره: حذفا معا، وجوّز سيبويه والأخفش الأمرين, اهـ.
"حذف الموصول وإبقاء صلته":
الثاني: قد يحذف ما علم من موصول غير"أل"، ومن صلة غيرها؛ فالأول كقوله"من الوافر":
أَمَنْ يَهْجُوْ رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
= وجملة:"إن لساني شهدة"بحسب ما قبلها. وجملة:"يشتفى بها"في محل رفع نعت"شهدة". وجملة:"هو علقم"معطوفة على جملة"إن لساني ...". وجملة:"صبه الله"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله:"وهو على من صبه"حيث حذف العائد إلى الموصول من جملة الصلة، وهو ضمير مجرور محلا بحرف جر محذوف تقديره:"وهو على من صبه عليه".
1 تقدم بالرقم 119.
123-التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص76؛ وتذكرة النحاة ص70؛ والدرر 1/ 296؛ والمقتضب 2/ 137؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 88.
المعنى: لا يستوي من يمدح الرسول صلى الله عليه وسلم ومن يشتمه ويسيء إليه، بل هما متباينان، لأن من يمدحه يستحق المئوية والأجر، ومن يشتمه فقد باء بالخطيئة والوزر.
الإعراب: يروى البيت"أمن يهجو ...".
أمن:"أ": حرف استفهام،"من": اسم موصول في محل رفع مبتدأ. يهجو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره هو. رسول: مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف. الله: لفظ الجلالة، مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. منكم: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة لفاعل يهجو والميم للجماعة. ويمدحه:"الواو": عاطفة،"يمدحه": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به و"الفاعل": ضمير مستتر جوازا تقديره هو. وينصره:"الواو": عاطفة،"ينصره": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة و"الهاء": ضمير متصل في محل =