وقال الكوفيون: مركبة من"لا"و"إن"، الكاف الزائدة لا التشبيهية، وحذفت الهمزة تخفيفا؛ ومعنى"ليت"التمني في الممكن والمستحيل، لا في الواجب. فلا يقال: ليت غدا يجيء، وأما قوله تعالى: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} 1 مع أنه واجب فالمراد تمنيه قبل وقته، وهو الأكثر؛ و"لعل"الترجي في المحبوب، نحو: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} 2، والإشفاق في المكروه، نحو: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ} 3؛ وقد اقتصر على هذين في شرح الكافية، وزاد في التسهيل أنها تكون للتعليل والاستفهام؛ فالتعليل، نحو: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} 4، والاستفهام، نحو: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} 5 وتابع في الأول الأخفش، وفي الثاني الكوفيين، وتختص"لعل"بالممكن، وليست مركبة على الأصح؛ وفيها عشر لغات مشهورة؛ و"كأن"التشبيه، وهي مركبة على الصحيح، وقيل: بإجماع، من كاف التشبيه و"أن"، فأصل"كأن زيدا أسد": إن زيدا كأسد، فقدم حرف التشبيه اهتماما به، ففتحت همزة"أن"لدخول الجار.
= رفع اسم"ليس"."بآتيه": الباء حرف جر زائد،"آتيه": اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر"ليس"، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة."ولا": الواو استئنافية،"لا": حرف نفي."أستطيعه": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنا"، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به."ولك": الواو استئنافية، و"لك": هي"لكن"محذوفة النون حرف استدراك."اسقني": فعل أمر مبني على حذف حرف العلى، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت"."إن": حرف شرط جازم."كان": فعل ماض ناقص، وهو فعل الشرط."ماؤك": اسم"كان"مرفوع، وهو مضاف، والكاف في محل جر بالإضافة."ذا": خبر"كان"منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف."فضل": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة"لست بآتيه"بحسب ما قبلها. وجملة:"لا أستطيعه"معطوفة على خبر"ليس". وجملة"اسقني ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة"إن كان ماؤك ..."الشرطية استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة جواب الشرط المحذوف"فاسقني"في محل جزم لاقترانه بالفاء.
الشاهد: قوله:"ولك"يريد"لكن"حيث حذف النون للضرورة.
1 البقرة: 94، والجمعة: 6.
2 الطلاق: 1.
3 هود: 12.
4 طه: 44.
5 عبس: 3.