فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1294

واحترز بقوله:"غالبا"مما ورد فيه صاحب الحال نكرة من غير مسوغ، من ذلك قولهم:"مررت بماء قعدة رجل"، وقولهم:"عليه مائة بيضا". وأجاز سيبويه: فيها رجل قائما. وفي الحديث:"وصلى وراءه رجال قياما"؛ وذلك قليل.

تنبيه: زاد في التسهيل من المسوغات ثلاثة:

أحدها: أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو، نحو: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} 1؛ لأن الواو ترفع توهم النعتية.

ثانيها: أن يكون الوصف بها على خلاف الأصل، نحو:"هذا خاتم حديدا".

ثالثها: أن تشترك النكرة مع معرفة في الحال، نحو:"هؤلاء ناس وعبد الله منطلقين".

"تقدم الحال على صاحبها":

وسبق حال ما بحرف جر قد ... أبوا، ولا أمنعه فقد ورد

"وسبق حال ما بحرف جر قد أبوا"سبق: مفعول مقدم لـ"أبوا"، وهو مصدر

= المعنى: يقول: يا صاحبي هل تحسب أن الحياة باقية فتجد لنفسك عذرا في التكالب على حطام الدنيا، أو العيش بلا أمل.

الإعراب:"يا": حرف نداء."صاح": منادى مرخم مبني على الضمة في آخر المحذوف تقديره:"يا صاحبُ"."هل": حرف استفهام."حم": فعل ماض للمجهول."عيش"منصوب."فترى": الفاء السببية،"ترى": فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت". والمصدر المؤول من"أن ترى"معطوف على مصدر منتزع مما قبله."لنفسك": جار ومجرور متعلقان بـ"ترى"، وهو مضاف، والكاف ضمير في محل جر بالإضافة."العذر": مفعول به منصوب."في إبعادها": جار ومجرور متعلقان بـ"العذر"، وهو مضاف، و"ها"ضمير في محل جر بالإضافة."الأملا": مفعول به لـ"إبعاد"منصوب، والألف للإطلاق.

وجملة:"يا صاح ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"هل حم عيش"استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"ترى"صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه قوله:"باقيا"حيث وقعت حالا من النكرة"عيش"، والذي سوغ ذلك وقوعها بعد استفهام إنكاري وهو يشبه النفي.

1 البقرة: 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت