فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1294

"ومذ ومنذ"يستعملان أيضًا اسمين وحرفين: فهما"اسمان حيث رفعا"اسمًا مفردًا"أو أوليا"جملة، كما إذا أوليا"الفعل"مع فاعله، وهو الغالب، ولهذا اقتصر على ذكره، أو المبتدأ مع خبره.

فالأول نحو:"ما رأيته مذ يومان، أو منذ يومُ الجمعة"، وهما حينئذ مبتدآن وما بعدهما خبر، والتقدير: أمد انقطاع الرؤية يومان، وأول انقطاع الرؤية يوم الجمعة. وقد أشعر بذلك قوله:"حيث رفعا"، وقيل: بالعكس، والمعنى: بيني وبين الرؤية يومان، وقيل: ظرفان، وما بعدهما فاعل بفعل محذوف، أي: مذ كان -أو مذ مضى- يومان، وإليه ذهب أكثر الكوفيين، واختاره السهيلي والناظم في التسهيل.

والثاني"كجنت مذ دعا"، وقوله:

ما زال مذ عقدت يداه إزاره1

وقوله"من الطويل":

وما زلت أبغي الخير مذ أنا يافع ..."وليدًا وكهلًا حين شبت وأمردا"

= معطوفان على"من عليه"."بزيزاء": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت"قبض"."مجهل": نعت"زيزاء"مجرور.

وجملة:"عدت"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"تم ظمؤها"صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة"ما تم"تأويل مصدر في محل جر بالإضافة. وجملة"تصل"في محل نصب خبر"غدا".

الشاهد فيه قوله:"من عليه"حيث جاءت"على"اسمًا مجرورًا بـ"من".

1 تقدم بالرقم 132.

566-التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص185؛ وتذكرة النحاة ص589، 632؛ والدرر 3/ 139؛ وشرح التصريح 1/ 21؛ وشرح شواهد المغني 2/ 577؛ والمقاصد النحوية 3/ 60، 326؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب 2/ 336؛ وهمع الهوامع 1/ 216.

شرح المفردات: أبغي: أريد. اليافع: الغلام الذي بلغ العشرين. الكهل: من وخطه الشيب. الأمرد: الذي لم تنبت لحيته.

المعنى: يقول: أنفقت عمري دائبًا في طلب الخير منذ كنت يافعًا، صبيًّا، وكهلًا قد علاني الشيب.

الإعراب:"وما": الواو بحسب ما قبلها،"ما": حرف نفي."زلت": فعل ماضٍ ناقص، والتاء ضمير في محل رفع اسم"ما زال"."أبغي": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره"أنا"."الخير": مفعول به."مذ": ظرف زمان مبني في محل نصب متعلق بـ"أبغي"."أنا": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ."يافع": خبر المبتدأ."وليدًا": حال منصوب."وكهلًا": الواو حرف عطف،"كهلًا": =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت