إضافة الأعداد إلى المعدودات والمقادير إلى المقدرات، وقد اتفقا -فيما إذا أضيف عدد إلى عدد، نحو:"ثلاثمائة"على أنها بمعنى"من". ا. هـ.
"واخصص أولا"من المتضايقين"أو أعطه التعريف بالذي تلا"يعني أن المضاف يتخصص بالثاني إن كان نكرة، نحو:"غلام رجل"، ويتعرف به إن كان معرفة، نحو:"علام زيد".
وإن يشابه المضاف"يفعل"... وصفًا، فعن تنكيره لا يعزل
كرب راجينا عظيم الأمل ... مروع القلب قليل الحيل
وذي الإضافة اسمها لفظية ... وتلك محضة ومعنوية
"وإن يشابه المضاف يفعل"أي: الفعل المضارع، بأن يكون"وصفًا"بمعنى الحال أو الاستقبال: اسم فاعل، أو اسم مفعول، أو صفة مشبهة"فعن تنكير لا يعزل"بالإضافة؛ لأنه في قوة المنفصل"كرب راجينا عظيم الأمل مروع القلب قليل الحيل"، فـ"راجي": اسم فاعل، و"مروع": اسم مفعول، و"عظيم"و"قليل": صفتان مشبهتان، وكل منها مضاف إلى معرفة، ومع ذلك فهو باق على تنكيره؛ بدليل دخول"رب"، ومثله قوله"من البسيط":
يا رب غابطنا لو كان يطلبكم ... لاقى مباعدة منكم وحرمانا
592-التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص163؛ والدرر 5/ 9؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 457؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 540؛ وشرح التصريح 2/ 28؛ وشرح شواهد المغني 2/ 712، 880؛ والكتاب 1/ 427؛ ولسان العرب 7/ 174"عرض"؛ ومغني اللبيب 1/ 511؛ والمقاصد النحوية 3/ 364؛ والمقتضب 4/ 150؛ وهمع الهوامع 3/ 47؛ وبلا نسبة في المقتضب 3/ 227، 4/ 289.
شرح المفردات: الغابط: هو من يتمنى مثل ما عند غيره لنفسه، وقيل: المسرور.
المعنى: يقول: إن من يغبطنا لا يعلم ما في محبتنا لكم وتعلقنا بكم من العذاب واللوعة، ولو طلبكم للاقى ما لقيناه من عذاب وحرمان.
الإعراب:"يا": حرف تنبيه."رب": حرف جر شبيه بالزائد."غابطنا": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة."لو": حرف شرط غير جازم."كان": فعل ماضٍ ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره"هو"."يطلبكم": فعل مضارع مرفوع، و"كم": ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هو"."لاقى": فعل ماضٍ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره:"هو"."مباعدة": مفعول به منصوب،"منكم": جار =