ومن أدلة بقاء هذا المضاف على تنكيره نعت النكرة به، نحو: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} 1، وانتصابه على الحال، نحو: {ثَانِيَ عِطْفِه} 2، وقوله:"من الكامل":
فأتت به حوش الفؤاد مبطنًا ... سهدًا إذا ما نام ليل الهوجل
والدليل على أنها لا تفيد تخصيصًا أن أصل قولك:"ضارب زيد": ضارب زيدًا"؛"
= ومجرور متعلقان بـ"مباعدة"."وحرمانا": الواو حرف عطف،"حرمانا": معطوف على"مباعدة"منصوب.
وجملة:"يا رب"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"لو كان يعرفكم"الشرطية في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة:"يطلبكم"في محل نصب خبر"كان". وجملة"لاقى"لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم
الشاهد فيه قوله:"يا رب غابطنا"حيث جر اسم الفاعل"غابطنا"المضاف إلى ضمير المتكلم بـ"رب"التي لا تدخل إلا على النكرة. فدل على أن اسم الفاعل"غابط"لم يكتسب التعريف بإضافة إلى الضمير؛ إذ لو اكتسب التعريف لما دخلت عليه"رب".
1 المائدة: 95.
2 الحج: 9.
593-التخريج: البيت لأبي الكبير الهذلي في جمهرة اللغة ص360؛ وخزانة الأدب 8/ 194، 203؛ وشرح أشعار الهذليين 3/ 1073؛ وشرح التصريح 2/ 28؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص88؛ وشرح شواهد المغني 1/ 227؛ والشعر والشعراء 2/ 675؛ ولسان العرب 3/ 224"سهد"، 6/ 290"حوش"، 11/ 690"هجل"؛ ومغني اللبيب 2/ 551؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص1176؛ وشرح شواهد المغني 2/ 880؛ ولسان العرب 14/ 214"جيا".
شرح المفردات: أنت به: ولدته، والتاء تعود إلى أم تأبط شرًّا، والهاء في"به"تعود إلى تأبط شرًّا. حوش الفؤاد: أي الجريء. المبطن: الضامر البطن. السهد: قلة النوم. الهوجل: الأرض الواسعة، أو الأحمق.
المعنى: يقول: إن تأبط شرًّا قد ولدته أمه جريئًا، قوي الفؤاد، ضامر البطن، لا ينام إلا قليلًا في الصحراء الواسعة، أو كما ينام الأحمق.
الإعراب:"فأتت": الفاء بحسب ما قبلها،"أنت": فعل ماضٍ والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره"هي"."به": جار ومجرور بـ"أنت""حوش": حال منصوبة، وهو مضاف."الفؤاد": مضاف إليه مجرور."مبطنًا": حال ثانية منصوبة."سهدًا": حال ثالثة منصوبة."إذا"ظرف زمان يتضمن معنى الشرط متعلق بجوابه."ما": زائدة."نام": فعل ماضٍ."ليل": فاعل مرفوع، وهو مضاف"الهوجل": مضاف إليه مجرور.
وجملة:"أتت"بحسب ما قبلها. وجملة"نام"في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله:"حوش الفؤاد"حيث أضاف الصفة المشبهة إلى فاعلها، فلم تستفد بهذه الإضافة تعريفًا بدليل مجيئها حالًا من الضمير في"به".