أي: وفاق بجير يا كعب.
تنبيه: من المختص بالضرورة أيضًا الفصل بفاعل المضاف، كقوله"من الطويل":
نرى أسهمًا للموت تصمي ولا تنمي ... ولا نرعوي عن نقضِ أهواؤنا العزمِ
وقوله"من الرجز":
ما إن وجدنا للهوى من طب ... ولا عدمنا قهرَ وجدٌ صبِّ
667-التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 488.
اللغة: تصمي: تقتل. تنمي: تصيب ولا تقتل. نرعوي: نكف عما نحن عليه. نقض: حل وفك. الأهواء: ج الهوى، وهو الميل.
المعنى: يقول: إن بعض سهام الموت تردي المرء في الحال، وبعضها تصيبه من غير مقتل، ورغم ذلك فإننا لا نكف عما نحن عليه من ضلال باتباع رغبات النفس وميولها.
الإعراب: نرى: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"نحن". أسهمًا: مفعول به منصوب. للموت: جار ومجرور متعلقان بـ"نرى"أو بمحذوف نعت"أسهم". تصمي: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره:"هي". ولا:"الواو": حرف عطف، و"لا": زائدة لتأكيد النفي. تنمي: فعل مضارع مرفوع. وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره:"هي". ولا:"الواو": حرف عطف، و"لا": حرف نفي. نرعوي: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره:"نحن". عن نقض: جار ومجرور متعلقان بـ"نرعوي"، وهو مضاف. أهواؤنا: فاعل لـ"نقض"مرفوع، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. العزم: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة"نرى أسهمًا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"تصمي": في محل نصب نعت اسهمًا باعتبار"نرى"بصرية أو مفعول به ثان باعتبار"نرى"علمية وجملة"لا تنمي": معطوفة على جملة"تصمي". وجملة"لا نرعوي": معطوفة على جملة"نرى".
الشاهد فيه قوله:"نقض أهواؤنا العزم"حيث فصل بين المضاف"نقض"والمضاف إليه"العزم"بفاصل هو فاعل للمصدر المضاف"أهواؤنا"، وأصل الكلام:"ولا نرعوي عن نقض العزم أهواؤنا"، والتقدير: لا نرعوي عن أن تنقض عزائمنا أهواؤنا، وهذا ضرورة.
668-التخريج: الرجز بلا نسبة في الدرر 5/ 49؛ وشرح التصريح 2/ 67؛ وشرح عمدة الحافظ ص493؛ والمقاصد النحوية 3/ 483؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
شرح المفردات: الهوى: العشق. الطب: العلاج. عدمنا: فقدنا. القهر: الغلبة. الوجد: شدة الحب. الصب: العاشق.
المعنى: يقول: لم نجد للهوى علاجًا نافعًا، وكثيرًا ما نجد العشق يقهر العاشق ويمتلك قلبه.
الإعراب:"ما": حرف نفي."إن": زائدة."رأينا": فعل ماض، و"نا": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل."اللهوى": جار ومجرور متعلقان بـ"رأينا"أو بمفعول محذوف لـ"رأينا"تقديره:"رأينا علاجًا ="