الشاعر"من الكامل":
أودى بني وأعقبوني حسرة ... عند الرقاد وعبرة لا تقلع
هذا إذا كان ما قبل الواو مضمومًا كما رأيت، وإليه أشار بقوله:"وإن ما قبل واو ضم فاكسره يهن"فإن لم ينضم بل انفتح بقي على فتحه، نحو:"مصطفون"، فتقول:"جاء مصطفيَّ"،"وألفًا سلم"من الانقلاب، سواء كانت للتثنية نحو:"يداي"، أو للمحمول على التثنية، نحو:"ثنتاي"، بالاتفاق، أو آخر المقصور، نحو:"عصاي"، على المشهور"وفي المقصور عن هذيل انقلابها ياء حسن"نحو:"عصي"، ومنه قوله"من الكامل":
سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
673-التخريج: البيت لأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ص6؛ وخزانة الأدب 1/ 420؛ وشرح التصريح 2/ 61؛ وشرح شواهد المغني 1/ 262؛ ولسان العرب 1/ 613"عقب"؛ والمقاصد النحوية 3/ 498.
شرح المفردات: أودى: هلك. أعقبوني: أورثوني. الحسرة: الحزن. الرقاد: النوم. لا تقلع: لا تفارق. العبرة: الدمعة.
المعنى: يقول: هلك بني مخلفين لي، عندما أخلو إلى نفسي، الحزن والأسى والدموع التي لا تنقطع.
الإعراب:"أودى": فعل ماض."بني": فاعل مرفوع بالواو المنقلبة ياء والمدغمة مع ياء المتكلم لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف والياء ضمير في محل جر بالإضافة."وأعقبوني". الواو حرف عطف،"أعقبوني": فعل ماض والواو ضمير في محل رفع فاعل، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب مفعول به أول."حسرة": مفعول به ثان منصوب."عند": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"أعقب"، وهو مضاف،"الرقاد": مضاف إليه مجرور."وعبرة": الواو حرف عطف،"عبرة": معطوف على"حسرة"منصوب."لا": حرف نفي."تقلع": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هي".
وجملة:"أودى بني"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"أعقبوني"معطوفة على جملة لا محل لها من الإعراب. وجملة"لا تقلع"في محل نصب نعت"عبرة".
الشاهد فيه قوله:"بني"حيث قلبت واو الجمع ياء عند إضافتها إلى ياء المتكلم.
674-التخريج: البيت لأبي ذؤيب في إنباه الرواة 1/ 52؛ والدرر 5/ 51؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 700؛ وشرح أشعار الهذليين 1/ 7؛ وشرح شواهد المغني 1/ 262؛ وشرح المفصل 3/ 33؛ وكتاب اللامات ص98؛ ولسان العرب 15/ 372"هوا"؛ والمحتسب 1/ 76؛ والمقاصد النحوية 3/ 493؛ وهمع الهوامع 2/ 53؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 199؛ وجواهر الأدب ص177؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص52؛ وشرح ابن عقيل ص408؛ والمقرب 1/ 217. =