فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1294

نعم أدعي ابن القطاع أنه سمع: ذرعت المرأة: خفت يدها في الغزل، وعلى هذا يكون الذوذ من حيث البناء من فعل المفعول.

الثاني: أن يكون ثلاثيًّا؛ فلا يبنيان من"دحرج"، و"ضارب"، و"استخرج"، إلا أفعل فقيل: يجوز مطلقًا، وقيل: يمتنع مطلقًا، وقيل: يجوز إن كانت الهمزة لغير النقل، نحو:"ما أظلم هذا الليل"، و"ما أفقر لهذا المكان"، وشذ على هذين القولين:"ما أعطاه للدراهم"، وما"أولاه للمعروف"، وعلى الثلاثة: ما أتقاه، وما أملأه للقربة؛ لأنهما من"اتقى"و"امتلأت"، و"ما أخصره"؛ لأن من"اختصر"؛ وفيه شذوذ آخر سيأتي.

الثالث: أن يكون متصرفًا؛ فلا يبنيان من"نعم"و"بئس"، وشذ:"ما أعساه"، و"أعس به".

الرابع: أن يكون معناه قابلًا للتفاضل؛ فلا يبنيان من"فني"و"مات".

الخامس: أن يكون تامًّا؛ فلا يبنيان من نحو:"كان"، و"ظل"، و"بات"، و"صار"، و"كاد"، وأما قولهم:"ما أصبح أبردها"، و"ما أمسى أدفاها"فإن التعجب فيه داخل على"أبرد"، و"أدفأ"، و"أصبح"، و"أمسى"زائدتان.

السادس: أن يكون مثبتًا؛ فلا يبنيان من منفي، سواء أكان ملازمًا للنفي، نحو:"ما عاج بالدواء"أي: ما انتفع به، أم غير ملازم كـ"ما قام".

السابع: أن لا يكون اسم فاعله على"أفعل فعلاء"؛ فلا يبنيان من عرج وشهل وخضر الزرع.

الثامن: أن لا يكون مبنيًّا للمفعول، فلا يبنيان من نحو:"ضُرِب"، وشذ"ما أخصره"من وجهين، وبعضهم يستثني ما كان ملازمًا لصيغة"فُعِلَ"، نحو:"عُنيت بحاجتك"، و"زُهي علينا"، فيجيز"ما أعناه بحاجتك"، و"ما أزهاه علينا". قال في التسهيل: وقد يُبنيان من فعل المفعول إن أمن اللبس.

تنبيهان: الأول: بقي شرط تاسع لم يذكره هنا، وهو: أن لا يُستغنى عنه بالمصوغ من غيره، نحو:"قال"من"القائلة"فإنهم لا يقولون:"ما أقيله"، استغناء بما أكثر قائلته. قال في التسهيل: وقد يغني في التعجب فعل عن فعل مستوفٍ للشروط، كما يغني في غيره، أي نحو:"ترك"فإنه أغنى عن"ودع"، وعد في شرحه من ذلك"سكر"، و"قعد"و"جلس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت