فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1294

وقوله"من الطويل":

"أقيم بدار الحزم ما دام حزمها"... وأحر إذا حالت بأن أتحولا

فإن كان الظرف والمجرور غير متعلقين بفعل التعجب امتنع الفصل بهما. قال في شرح التسهيل: بلا خلاف، فلا يجوز"ما أحسن بمعروف آمرًا"، ولا"ما أحسن عندك جالسا"، ولا"أحسن في الدار عندك بجالس".

تنبيهات: الأول: قال في شرح الكافية: لا خلاف في منع تقديم المتعجب منه على فعل التعجب، ولا من منع الفصل بينهما بغير ظرف وجار ومجرور، وتبعه الشارح في نفي أصل الخلاف عن غير الظرف والمجرور، قال: كالحال والمنادى، لكن قد أجاز الجرمي من البصريين وهشام من الكوفيين الفصل بالحال، نحو:"ما أحسن مجردةً هندًا"، وقد ورد

742-التخريج: البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص83؛ وتذكرة النحاة ص292؛ وحماسة البحتري ص120؛ وشرح التصريح 2/ 90؛ وشرح عمدة الحافظ ص748؛ والمقاصد النحوية 3/ 659؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 369.

شرح المفردات: دار الجزم: المكان الذي فيه ضبط للأمور. ما دام حزمها: ما استمر ذلك الحزم. أحر: أخلق. حالت: تغيرت.

المعنى: يقول: إني أقيم في أرض تضبط فيها الأمور، وأبقى فيها ما دامت على هذه الحال، وإذا تغيرت فإنه لجدير بي أن أتحول عنها، وأنتقل إلى غيرها.

الإعراب:"أقيم": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"أنا"."بدار": جار ومجرور متعلقان بـ"أقيم"، وهو مضاف."الحزم": مضاف إليه مجرور."ما": حرف مصدري."دام": فعل ماض تام."حزمها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. والمصدر المؤول من"ما"وما بعدها في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان متعلق بالفعل"أقيم"."وأحر": الواو حرف عطف،"أحر"فعل ماض أتى على صيغة الأمر."إذا": ظرف زمان متعلق بـ"أحر"."حالت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هي"."بأن": الباء حرف جر،"أن": حرف مصدري ونصب."أتحولا": فعل مضارع منصوب، والألف للإطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره:"أنا". والمصدر المؤول من"أن"وما بعدها مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه فاعل"أحر".

وجملة:"أقيم"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة:"دام أهلها"صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة"أحر"معطوفة على جملة:"أقيم". وجملة:"حالت"في محل جر بالإضافة.

الشاهد فيه قوله:"وأحر إذا حالت بأن أتحولا"حيث فصل بالظرف"إذا حالت"بين فعل التعجب"أحر"وبين معموله"بأن أتحولا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت