فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1294

فـ"ما: مصدرية، و"كان": تامة رافعة ما بعدها بالفاعلية، فإن قصد الاستقبال جيء بـ"يكون"."

الثالث: يجر ما تعلق بفعلي التعجب، من غير ما ذكر، بـ"إلى"إن كان فاعلًا، نحو:"ما أحب زيدًا إلى عمرو"، وإلا فبالباء إن كانا من مفهم علمًا أو جهلًا، نحو:"ما أعرف زيدًا بعمرو"، و"ما أجهل خالدًا ببكر"، وباللام إن كان من متعد غيره، نحو:"ما أضرب زيدًا لعمرو"وإن كانا من متعد بحرف جر فيما كان يتعدى به، نحو:"ما أغضبني على زيد"ويقال في التعجب من"كسا زيدٌ الفقراءَ الثيابَ"، و"ظن عمرٌو بشرًا صديقًا":"ما أكسى زيدًا للفقراءِ الثيابَ"، و"ما أظن عمرًا لبشر صديقًا". وانتصاب الآخر بمدلول عليه بـ"أفعل"، لا به، خلافًا للكوفيين.

خاتمة: همزة"أفعل"في التعجب لتعدية ما عدم التعدي في الأصل، نحو:"ما أظرف زيدًا"، أو الحال، نحو:"ما أضرب زيدًا"، وهمزة"أفعل"للصيرورة، ويجب تصحيح عينهما إن كانا معتليها، نحو:"ما أطول زيدًا، وأطول به"ويجب فك"أفعل"المضعف، نحو:"أشدد بحمرة زيد"، وشد تصغير"أفعل"مقصورًا على السماع، كقوله:

ياما أميلح غزلانًا شدن لنا ... من هوليائكن الضال والسمر1

وطرده ابن كيسان، وقاس عليه"أفعل"، نحو:"أُحَيْسن بزيد". والله أعلم.

1 تقدم بالرقم 736.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت