فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1294

تنبيهان: الأول: توهم عبارته هنا وفي الكافية أنه لا يجوز تقديم المخصوص، وأن المتقدم ليس هو المخصوص، بل مشعر به، وهو خلاف ما صرح به في التسهيل.

الثاني: حق المخصوص أمران: أن يكون مختصًّا، وأن يصلح للإخبار به عن الفاعل موصوفًا بالمدح بعد"نعم"وبالذم بعد"بئس"، فإن باينه أُوِّلَ، نحو: {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا} 1 أي: مثل الذين كذبوا. ا. هـ.

واجعل كبئس"ساء"واجعل فعلا ... من ذي ثلاثة كنعم مسجلا

"واجعل كبئس"معنى وحكمًا"ساء"تقول: ساء الرجلُ أبو جهل، وساء حطبُ النار أبو لهب، وفي التنزيل: {وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} 2، و {سَاءَ مَا يَحْكُمُون} 3،"واجعل فَعُلا"بضم العين"من ذي ثلاثة كنعم"وبئس"مسجلا"أي: مطلقًا، يقال: أسجلت الشيء، إذا أمكنت من الانتفاع به مطلقًا: أي يكون له ما لهما: من عدم التصرف، وإفادة المدح أو الذم، واقتضاء فاعل كفاعلهما، فيكون ظاهرًا مصاحبًا لـ"أل"، أو مضافًا إلى مصاحبها، أو

= 4/ 34؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 388؛ والأشباه والنظائر 8/ 209؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 379.

اللغة: التعذير: العسرة.

الإعراب: إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. أرسلوني: فعل ماض، و"الواو"ضمير في محل رفع فاعل، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير في محل نصب مفعول به. عند: ظرف متعلق بـ"أرسل"، وهو مضاف. تعذير: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. حاجة: مضاف إليه مجرور. أمارس: فعل مضارع مرفوع. وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنا". فيها: جار ومجرور متعلقان بـ"أمارس". كنت: فعل ماض ناقص، و"التاء": ضمير في محل رفع اسم"كان". نعم: فعل ماض جامد لإنشاء المدح. الممارس: فاعل مرفوع بالضمة.

وجملة"إذا أرسلوني": ابتدائي لا محل لها من الإعراب. وجملة"أرسلوني": في محل جر بالإضافة. وجملة"أمارس": في محل جر نعت حاجة. وجملة"كنت نعم الممارس": جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة"نعم الممارس": في محل نصب خبر"كان".

الشاهد فيه قوله:"كنت نعم الممارس"حيث تقدم ما هو مشعر بالمخصوص بالمدح"كنت"على فعل المدح وفاعله، مكتفيًا به من دون ذكر المخصوص بالمدح. وهذا جائز.

1 الجمعة: 5.

2 الكهف: 29.

3 العنكبوت: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت