قال: وإذا صح جمعه لتجرده من معنى التفضيل جاز أن يؤنث، فيكون قول ابن هانئ:
كأن صغرى وكبرى من فقاقعها1
صحيحًا. ا. هـ.
وإن تكن بتلو"من"مسفهمًا ... فلهما كن أبدًا مقدما
كمثل"ممن أنت خير؟"ولدى ... إخبار التقديم نزرًا وردا
"وإن تكن بتلو من"الجارة"مستفهمًا فلهما"أي: لمن ومجرورها المستفهم به"كن أبدًا مقدما على أفعل التفضيل، لا على جملة الكلام كما فعل المصنف؛ إذ يلزم على تمثيله الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي، ولا قائل به"كمثل: ممن أنت خير؟"و"من أيهم أنت أفضل؟"و"من كم دراهمك أكثر؟"و"من غلام أيهم أنت أفضل؟"لأن الاستفهام له الصدر."
"ولدى إخبار"أي: وعند عدم الاستفهام"التقديم نزرًا وجدا"كقوله"من الطويل":
فقالت لنا: أهلًا وسهلًا، وزودت ... جنى النخل، بل ما زودت منه أطيب
= جمع الذكور. كرامًا: خبرها منصوب بالفتحة الظاهرة. وأنتم:"الواو": استئنافية،"أنتم": ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. ما أقام:"ما"مصدرية زمانية،"أقام": فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. ألاثم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
وجملة"غاب": في محل جر بالإضافة. وجملة"كنتم كرامًا": جواب شرط غير جازم لا محل لها. وجملة"أنتم ألائم": استئنافية لا محل لها. وجملة"أقام": صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
والمصدر المؤول من"ما أقام"في محل نصب على الظرفية الزمانية، متعلق بـ"ألائم".
والشاهد فيه قوله أن:"ألائم"لم يقصد به المفاضلة، بل الصفة المشبهة.
1 تقديم بالرقم 774.
778-التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه ص32"طبعة الصاوي"؛ وخزانة الأدب 8/ 269؛ والدرر 5/ 296؛ وشرح المفصل 2/ 60؛ والمقاصد النحوية 4/ 43؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 294، 295؛ وتذكرة النحاة ص47؛ وشرح عمدة الحافظ ص766؛ وهمع الهوامع 2/ 104.
الإعراب:"فقالت": الفاء بحسب ما قبلها،"قالت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير =