وقال ابن عصفور: هو من تذكير المؤنث حملًا على المعنى للضرورة. كأنه قال: بقربى الشخصين.
الثاني: ذكر في التسهيل أيضًا أنه قد يُستغنى عن"كليهما"و"كلتيهما"بـ"كلهما"؛ فيقال على هذا:"جاء الزيدان كلُّهما"و"الهندان كلُّهما".
وإن تؤكد الضمير المتصل ... بالنفس والعين فبعد المنفصل
عنيت ذا الرفع، وأكدوا بما ... سواهما، والقيد لن يلتزما
"وإن تؤكد الضمير المتصل"مستترًا كان أو بارزًا"بالنفس والعين فبعد"الضمير"المنفصل"حتمًا"عنيت"المتصل"ذا الرفع"، نحو:"قم أنت نفسُك، أو عينُك، وقوموا أنتم أنفسُكم، أو أعينُكم"؛ فلا يجوز: قم نفسك، ولا قوموا أعينكم، بخلاف"قام الزيدون أنفسُهم"فيمتنع الضمير، وبخلاف"ضربتهم أنفسَهم، ومررت بهم أعينِهم"فالضمير جائز لا واجب.
تنبيه: ما اقتضاه كلامه هنا من وجوب الفصل بالضمير المنفصل هو ما صرح به في شرح الكافية، ونص عليه غيره، وعبارة التسهيل تقتضي عدم الوجوب. ا. هـ.
"التوكيد بغير النفس والعين":
"وأكدوا بما سواهما"أي بما سوى"النفس"و"العين""والقيد"المذكور"لن يلتزما"فالوا:"قوموا كلُّكم، وجاءوا كلُّهم"من غير فصل بالضمير المنفصل، ولو قلت:"قوموا أنتم كلكم، وجاءوا كلهم"لكان حسنًا.
"التوكيد اللفظي":
وما من التوكيد لفظي يجي ... مكررًا كقولك:"ادرجي ادرجي"