فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1294

أخواك فيغضب هو زيد"، فكان الأولى أن يقول كما في التسهيل: وتنفرد الفاء بتسويغ الاكتفاء بضمير واحد فيما تضمن جملتين، من صلة أو صفة أو خبر، ليشمل مسألتي الصلة المذكورتين، والصفة نحو:"مررت بامرأة تضحك فيبكي زيد"، و"بامرأة يضحك زيد فتبكي"، والخبر نحو:"زيد يقوم فتقعد هند"، و"زيد تقعد هند فيقوم"، ومن هذا قوله"من الطويل":"

وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو، وتارات يجم فيغرق1

ويشمل أيضًا مسألتي الحال ولم يذكره، نحو: "جاء زيد يضحك فتبكي هند"، و"جاء زيد تبكي هند فيضحك"، فهذه ثماني مسائل يختص العطف فيها بالفاء دون غيرها، وذلك لما فيها من معنى السببية.

"بعضًا بحتى اعطف على كل، ولا ... يكون إلا غاية الذي تلا"

"شرطا العطف بـ"حتى":"

أي: للعطف بـ"حتى"شرطان:

الأول: أن يكون المعطوف بعضًا من المعطوف عليه، أو كبعضه، كما قاله في التسهيل، نحو: "أكلت السمكةَ حتى رأسَها"، و"أعجبتني الجاريةُ حتى حديثُها"، ولا يجوز: حتى ولدها، وأما قوله:

ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها2

فعلى تأويل: ألقى ما يثقله حتى نعله.

والثاني: أن يكون غاية في زيادة أو نقص، نحو: "مات الناس حتى الأنبياء"، و"قدم"

1 تقدم بالرقم 142.

2 تقدم بالرقم 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت