جعلوا: {تَابَ عَلَيْهِم} 1 هو الجواب، و"ثم"زائدة، وقول زهير"من الطويل":
أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى ... فثم إذا أمسيت أمسيت غاديا
وخرجت الآية على تقدير الجواب، والبيت على زيادة الفاء.
واخصص بفاء عطف ما ليس صلة ... على الذي استقر أنه الصله
"وأخصص بفاء عطف ما ليس"صالحًا لجعله"صله"لخلوه من العائد"على الذي استقر أنه الصله"، نحو:"اللذان يقومان فيغضب زيد أخواك"وعكسه، نحو:"الذي يقوم"
1 التوبة: 118.
823-التخريج: البيت لزهير بن أبي سلمى في الأشباه والنظائر 1/ 111؛ وخزانة الأدب 8/ 490، 492؛ والدرر 6/ 89؛ ورصف المباني ص275؛ وشرح شواهد المغني 1/ 282، 284؛ وشرح عمدة الحافظ ص654؛ وشرح المفصل 8/ 96؛ وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1/ 264؛ وشرح شواهد المغني 1/ 358؛ وهمع الهوامع 2/ 131.
اللغة: ذو هوى: صاحب عشق، عاشق. الغادي: السائر في الصباح.
المعنى: تتجدد أشواقي وميولي في كل يوم، فأصبح لأكون صاحب ود، فإذا أمسيت أغادر إلى مكان آخر، وهكذا.
الإعراب: أراني: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره"أنا". إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. أصبحت: فعل ماض تام مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. "أصبحت: فعل ماض ناقص، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع اسمها. ذا: خبر "أصبح"منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة. هوى: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف. فثم:"الفاء": للعطف،"ثم": زائدة. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، متضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. أمسيت: فعل ماض تام مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. أمسيت: فعل ماض ناقص، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع اسمها. غاديا: خبر "أمسى"منصوب بالفتحة."
وجملة"أراني": ابتدائية لا محل لها. وجملة"إذا أصبحت ...": في محل نصب مفعول به ثان لـ"أراني". وجملة"أصبحت""الأولى": في محل جر بالإضافة. وجملة"أصبحت""الثانية": لا محل لها"جواب شرط غير جازم". وجملة"فإذا أمسيت": معطوفة على جملة"إذا أصبحت"في محل نصب. وجملة"أمسيت""ألأولى": في محل جر بالإضافة. وجملة"أمسيت""الثانية": لا محل لها"جواب شرط غير جازم". وجملة"إذا أمسيت أمست": معطوفة على جملة"إذا أصحبت أصبحت".
والشاهد فيه قوله:"فثم"حيث جاءت"ثم"زيادة بعد فاء العطف، وقيل إن"الفاء"هي الزائدة و"ثم"عاطفة تفيد التشريك في الحكم.