وقوله"من الطويل":
56-وَقَدْ جَعَلتْ نَفْسِي تَطيبُ لِضَغْمَةٍ ... لِضَغْمِهُمَا يَقْرَعُ الْعَظْمِ نَابُهَا
وشرط الناظم لجواز ذلك أن يختلف لفظاهما، كما في هذه الشواهد، قال: فإن اتفقا -في الغيبة، وفي التذكير أو التأنيث، وفي الإفراد أو التثنية أو الجمع ولم يكن الأول مرفوعا- وجب كون الثاني بلفظ الانفصال، نحو:"فأعطاه إياه"، ولو قال:"فأعطاهوه"بالاتصال لم يجز، لما في ذلك من استثقال توالي المثلين مع إيهام كون الثاني تأكيدا للأول، وكذا لو اتفقا في الإفراد والتأنيث، نحو:"أعطاها إياها"أو في التثنية أو الجمع، نحو:"أعطاهما إياهما"، أو"أعطاهم إياهم". أو"أعطاهن إياهن"فالاتصال في هذا وأمثاله ممتنع. هذه عبارته في بعض كتبه، ثم قال: فإن اختلفا وتقاربت الهاءان، نحو:"أعطاهوها"و"أعطاهاه"ازداد الانفصال حسنا وجودة؛ لأن فيه تخلصا من قرب الهاء من
= الشاهد: قوله:"أنالهماه"حيث جاء الضمير الثاني، وهو"الهاء"متصلا، والقياس أن يأتي منفصلا"أنالهما إياه"لأن الضميرين اتحدا رتبة.
56-التخريج: البيت لمغلس بن لقيط في تخليص الشواهد ص94؛ وخزانة الأدب 5/ 301، 303، 305؛ وشرح شواهد الإيضاح ص75؛ والمقاصد النحوية 1/ 333؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص381؛ والكتاب 2/ 365.
اللغة: الضمغة: العضة القوية بالناب.
المعنى: يقول: إن نفسه استطابت لأن يضغمها ضغمة يقرع لها الناب العظم.
الإعراب: وقد:"الواو": بحسب ما قبلها،"قد": حرف تحقيق. جعلت: فعل ماض ناقص من أفعال الشروع، و"التاء": للتأنيث. نفسي: اسم"جعل"مرفوع بالضمة المقدرة، وهو مضاف، و"الياء": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. تطيب: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:"هي". لضغمة: جار ومجرور متعلقان بـ"تطيب". لضغمهماها: جار ومجرور متعلقان بـ"يقرع"، وهو مضاف، وياء المتكلم المحذوفة في محل جر بالإضافة، و"ها": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول مطلق. يقرع: فعل مضارع مرفوع بالضمة. العظم: مفعول به منصوب بالفتحة. نابها: فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
وجملة"قد جعلت ...": بحسب ما قبلها. وجملة"تطيب": في محل نصب خبر"جعل". وجملة"يقرع": في محل جر نعت"ضغمة".
الشاهد: قوله:"لضغمهماها"حيث جاء الضمير الثاني"ها"متصلا والشائع أن يكون منفصلا كأن يقال:"لضغمهما إياها"، وهذا قليل.